وأحسن ترتيلا وأعرف بمواقف الآي ومبادئها . على أن أبا بكر وعمر وعليا لم يستكمل أحد منهم حفظ القرآن ، فعلمنا يقينا أنه كان أقرأ من علي لتقديمه - صلى الله عليه وسلم - إياه على الصلاة وعلي حاضر . وما كان - صلى الله عليه وسلم - ليقدم الأقل علما بالقراءة على الأقرأ ولا الأقل فقها على الأفقه . فبطل ما قالوه ، وبالله التوفيق .
ومنها أنهم قالوا كان أزهد الصحابة فكان أفضل .
قلنا : هذا بهتان بين . وبرهان ذلك أن الزهد إنما هو عزوف النفس عن حب الصوت وعن المال وعن اللذات وعن الميل إلى الأولاد والحواشي .
فأما عزوف النفس عن المال فقد عُلم أن أبا بكر أسلم وله مال [ كثير ] . وجاهر بقلة الحياء من أنكر ذلك فقال كان فقيرا
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 47
مساهمون: الفيروز آبادي
ص٤٧