ووجدناه - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر كان أبو بكر معه لا يفارقه إيثارا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك واستظهارا برأيه في الحرب وأنسا بمكانه . ثم عمر ربما شورك في ذلك .
ومنها أنهم قالوا كان علي أقرأ الصحابة للقرآن ، فكان أفضل .
قلنا : هذه فرية بلا مرية لوجوه .
أولها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يؤم القوم أقرؤهم فإن استووا فأفقههم فإن استووا فأقدمهم هجرة " . ثم رأيناه - صلى الله عليه وسلم - قد قدّم أبا بكر في الصلاة أيام مرضه ، فصح أنه - رضي الله عنه - كان أقرؤهم وأفقههم وأقدمهم هجرة . وقد يكون من لم يحفظ القرآن كله على ظهر قلبه أقرأ وأعلم بالقراءة ممن حفظه كله وجمعه عن ظهر قلب ، فيكون حفظه أفصح لفظا
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 46
مساهمون: الفيروز آبادي
ص٤٦