وهذان الرجلان خصا بهذا القسم من الجهاد ولا يشركهما في ذلك أحد وانفردا بذلك ، وليس لعلي - رضي الله عنه - في هذا حظ أبدا .
وأما القسم الثاني ، وهو الجهاد بالرأي والتدبير والمشورة ، فقد جعله الله خالصا لأبي بكر ثم لعمر .
وأما القسم الثالث ، وهو الطعن باليد والمبارزة في القتال ، فوجدناه أقل مراتب الجهاد ، وبرهان ذلك ضروري ، وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يشك مسلم في أنه المخصوص بكل فضيلة ، ووجدنا جهاده إنما كان في أكثر أعماله وأحواله بالقسمين الأولين من الدعاء إلى الله عز وجل والتدبير والرأي الصالح ، وكان
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 44
مساهمون: الفيروز آبادي
ص٤٤