اللَّهُ ، وَنَصَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمِينَ ( 1 ) ، بَعْدَ أَنْ جَرَتْ أُمُورٌ ، وَقَدْ نُقِلَ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ .
وَأَمَّا مُسَيْلِمَةُ فَإِنَّهُ ادَّعَى الْمُشَارَكَةَ فِي النُّبُوَّةِ ، وَعَاشَ إِلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ .
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " « رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ فِي يَدِي سُوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا ، فَقِيلَ لِي : انْفُخْهُمَا ، فَنَفَخْتُهُمَا ، فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ : صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ » " ( 2 ) وَأَمْرُ مُسَيْلِمَةَ وَادِّعَاؤُهُ النُّبُوَّةَ وَاتِّبَاعُ بَنِي حَنِيفَةَ لَهُ أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ مِنْ أَنْ يَخْفَى ، إِلَّا عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنِ الْمَعْرِفَةِ وَالْعِلْمِ .
وَهَذَا أَمْرٌ قَدْ عَلِمَهُ مَنْ [ يَعْلَمُهُ مِنَ ] الْيَهُودِ ( 3 ) وَالنَّصَارَى ، فَضْلًا عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقُرْآنُهُ الَّذِي قَرَأَهُ قَدْ حَفِظَ النَّاسَ مِنْهُ سُوَرًا إِلَى الْيَوْمِ ، مِثْلَ قَوْلِهِ : يَا ضِفْدَعُ بَنْتَ ضِفْدَعَيْنِ ، نِقِّي كَمْ تَنِقِّينَ ، لَا الْمَاءَ تُكَدِّرِينَ ، وَلَا الشَّارِبَ تَمْنَعِينَ ، رَأْسُكِ فِي الْمَاءِ وَذَنَبُكِ فِي الطِّينِ .
وَمِثْلَ قَوْلِهِ : الْفِيلُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْفِيلُ ، لَهُ زَلُّومٌ طَوِيلُ ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا لَقَلِيلُ .
هامش
( 1 ) س ، ب : الْمُسْلِمُونَ
( 2 ) سَيَرِدُ الْحَدِيثُ مُفَصَّلًا بَعْدَ صَفَحَاتٍ ( ص 328 ) فَانْظُرْ كَلَامِي عَلَيْهِ هُنَاكَ
( 3 ) ن : قَدْ عَلِمَهُ مِنَ الْيَهُودِ ; س ، ب : قَدْ عَلِمَهُ الْيَهُودُ