[ فصل قال الرافضي السابع قول أبي بكر عند موته ليتني سألت رسول هل للأنصار في هذا الأمر حق والرد عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " السَّابِعُ : قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ : لَيْتَنِي كُنْتُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقٌّ ؟ وَهَذَا ( 2 ) يَدُلُّ عَلَى شَكِّهِ فِي صِحَّةِ بَيْعَةِ نَفْسِهِ ، مَعَ أَنَّهُ الَّذِي دَفَعَ الْأَنْصَارَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ لِمَا قَالُوا : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، بِمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ » " ( 3 ) .
وَالْجَوَابُ : أَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " « الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ » " ( 4 ) فَهُوَ حَقٌّ ، وَمَنْ قَالَ : إِنَّ الصِّدِّيقَ شَكَّ فِي هَذَا ، أَوْ فِي صِحَّةِ إِمَامَتِهِ فَقَدْ كَذَبَ .
وَمَنْ قَالَ : إِنَّ الصِّدِّيقَ قَالَ : لَيْتَنِي كُنْتُ سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي الْخِلَافَةِ نَصِيبٌ ؟ فَقَدْ كَذَبَ ; فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ عِنْدَهُ وَعِنْدَ الصَّحَابَةِ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُشَكَّ فِيهَا ; لِكَثْرَةِ النُّصُوصِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا النَّقْلِ .
وَإِنْ قُدِّرَ صِحَّتُهُ ، فَفِيهِ فَضِيلَةٌ لِلصِّدِّيقِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ النَّصَّ ،
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 195 ( م )
( 2 ) وَهَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ك ) .
( 3 ) ك : بِمَا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - : إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ .
( 4 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى .