وَطَرْدُ هَذَا : مَنْ تَابَ مِنَ الذَّنْبِ وَغُفِرَ لَهُ ( 1 ) لَمْ يَقْدَحْ ( 2 ) فِي عُلُوِّ دَرَجَتِهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ . وَالرَّافِضَةُ لَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلٌ فَارَقُوا بِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَإِجْمَاعَ السَّلَفِ وَدَلَائِلَ الْعُقُولِ ، وَالْتَزَمُوا لِأَجْلِ ذَلِكَ مَا يُعْلَمُ بُطْلَانُهُ بِالضَّرُورَةِ ، كَدَعْوَاهُمْ إِيمَانَ آزَرَ ، وَأَبَوَيِ النَّبِيِّ وَأَجْدَادِهِ وَعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ .
الثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ : قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مُؤْمِنًا مِنْ قُرَيْشٍ : لَا رَجُلٌ وَلَا صَبِيٌّ وَلَا امْرَأَةٌ ، وَلَا الثَّلَاثَةُ ( 3 ) ، وَلَا عَلِيٌّ ، وَإِذَا قِيلَ عَنِ الرِّجَالِ : إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ ، فَالصِّبْيَانُ ( 4 ) كَذَلِكَ : عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ .
وَإِنْ قِيلَ : كُفْرُ الصَّبِيِّ لَيْسَ مِثْلَ كُفْرِ الْبَالِغِ .
قِيلَ : وَلَا إِيمَانُ الصَّبِيِّ مِثْلَ إِيمَانِ الْبَالِغِ ; فَأُولَئِكَ يَثْبُتُ لَهُمْ حُكْمُ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَهُمْ بَالِغُونَ ، وَعَلِيٌّ يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ وَهُوَ دُونَ الْبُلُوغِ .
وَالصَّبِيُّ الْمَوْلُودُ بَيْنَ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْكُفْرِ فِي الدُّنْيَا
هامش
( 1 ) س : وَطَرْدُ هَذَا مِنْ بَابِ الذَّنْبِ وَغُفِرَ لَهُ ، ب : وَطَرْدُ هَذَا مِنْ بَابِ الذَّنْبِ وَغُفْرَانِهِ لَهُ . .
( 2 ) م : وَلَمْ يَقْدَحْ
( 3 ) ن : وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا الثَّلَاثَةُ .
( 4 ) س ، ب : وَالصُّلْبَانُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .