وَإِذَا تَبَيَّنَ هَذَا فَيُقَالُ : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ أَعْجَمِيًّا ، وَالْآخَرُ مِنَ الْعَرَبِ ، فَنَحْنُ وَإِنْ كُنَّا نَقُولُ مُجْمَلًا : إِنَّ الْعَرَبَ أَفْضَلُ جُمْلَةً ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ : " « لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ ، وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ ، وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضَ ، إِلَّا بِالتَّقْوَى . النَّاسُ مِنْ آدَمَ ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ » " ( 1 ) .
وَقَالَ : " « إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ . النَّاسُ رَجُلَانِ : مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ » " ( 2 ) .
وَلِذَلِكَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَفْنَاءِ الْعَرَبِ [ وَالْعَجَمِ ] ( 3 ) ، وَآخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَهُمَا ( 4 ) عِنْدَ اللَّهِ بِحَسَبِ تَقْوَاهُمَا : إِنْ تَمَاثَلَا فِيهَا تَمَاثَلَا فِي الدَّرَجَةِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ تَفَاضَلَا فِيهَا تَفَاضَلَا فِي الدَّرَجَةِ . وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَرَجُلٌ مِنَ النَّاسِ أَوِ الْعَرَبِ ( 5 ) أَوِ الْعَجَمِ ، فَأَفْضَلُهُمَا عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمَا ، فَإِنْ تَمَاثَلَا فِي التَّقْوَى تَمَاثَلَا فِي الدَّرَجَةِ ، وَلَا يَفْضُلُ أَحَدُهُمَا عِنْدَ اللَّهِ لَا ( 6 ) بِأَبِيهِ وَلَا ابْنِهِ ، وَلَا بِزَوْجَتِهِ ، وَلَا بِعَمِّهِ ، وَلَا بِأَخِيهِ .
هامش
( 1 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4 / 606
( 2 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1 / 521
( 3 ) وَالْعَجَمِ : زِيَادَةٌ فِي ( م )
( 4 ) ن ، م ، س : فَهُمْ
( 5 ) ن ، س ، ب : وَرَجُلٌ مِنْ أَفْنَاءِ قُرَيْشٍ أَوِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 6 ) لَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) .