وَفِي الْقُرْآنِ الثَّنَاءُ وَالْمَدْحُ لِلصَّحَابَةِ بِإِيمَانِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ فِي غَيْرِ آيَةٍ ، كَقَوْلِهِ : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 100 ] .
وَقَوْلِهِ : { لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى } [ سُورَةُ الْحَدِيدِ : 10 ] .
وَقَوْلِهِ : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 18 ] .
وَقَوْلِهِ : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 4 ] .
وَقَوْلِهِ : { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ - وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } [ سُورَةُ الْحَشْرِ : 8 - 9 ] . وَقَوْلِهِ : { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ } [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 29 ] الْآيَةَ .
وَهَكَذَا فِي الْقُرْآنِ الثَّنَاءُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْأُمَّةِ ، أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا ، عَلَى الْمُتَّقِينَ وَالْمُحْسِنِينَ ، وَالْمُقْسِطِينَ وَالصَّالِحِينَ ، وَأَمْثَالِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ .
وَأَمَّا النَّسَبُ فَفِي الْقُرْآنِ إِثْبَاتُ حَقٍّ لِذَوِي الْقُرْبَى كَمَا ذُكِرُوا هُمْ فِي
منهاج السنة النبوية — صفحة 219
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٩