وَرَسُولُهُ ، وَتَعَلَّقَتْ هِمَّتُهُ بِالْخَوَارِقِ ، فَإِنَّهُ قَدْ يَقْتَرِنُ بِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ( 1 ) مَنْ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ نَوْعٌ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ بَعْضِ الْكَائِنَاتِ ، أَوْ يَطِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ ، أَوْ يَمْشِي بِهِ عَلَى الْمَاءِ ، فَيَظُنُّ ذَلِكَ مِنْ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ ، وَأَنَّهُ وَلِيٌّ لِلَّهِ ، وَيَكُونُ سَبَبَ شِرْكِهِ أَوْ كُفْرِهِ ، أَوْ بِدْعَتِهِ أَوْ فِسْقِهِ .
فَإِنَّ هَذَا الْجِنْسَ قَدْ يَحْصُلُ لِبَعْضِ الْكُفَّارِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ يَحْصُلُ لِبَعْضِ الْمُلْحِدِينَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، مِثْلَ مَنْ لَا يَرَى الصَّلَوَاتِ وَاجِبَةً ، بَلْ وَلَا يُقِرُّ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، بَلْ يَبْغَضُهُ وَيَبْغَضُ الْقُرْآنَ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تُوجِبُ كُفْرَهُ ، وَمَعَ هَذَا تُغْوِيهِ الشَّيَاطِينُ بِبَعْضِ الْخَوَارِقِ ، كَمَا تُغْوِي الْمُشْرِكِينَ ، كَمَا كَانَتْ تَقْتَرِنُ بِالْكُهَّانِ وَالْأَوْثَانِ ، وَهِيَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ الْهِنْدِ وَالتُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ ، وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَشْهُورِينَ فِي الْبِلَادِ الَّتِي فِيهَا الْإِسْلَامُ مِمَّنْ هُوَ كَافِرٌ أَوْ فَاسِقٌ ، أَوْ جَاهِلٌ مُبْتَدِعٌ ، كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ .
[ فصل الثاني عشر كلام الرافضي على فضائل علي رضي الله عنه والرد عليه ]
( فَصْلٌ )
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " الثَّانِي عَشَرَ : الْفَضَائِلُ : إِمَّا نَفْسَانِيَّةٌ : أَوْ بَدَنِيَّةٌ : أَوْ خَارِجِيَّةٌ . وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ : فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مُتَعَلِّقَةً بِالشَّخْصِ نَفْسِهِ ، أَوْ بِغَيْرِهِ . وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ جَمَعَ ( 3 )
هامش
( 1 ) س : مِنَ الْجِنِّ مِنَ الشَّيَاطِينِ ، ب : مِنَ الْجِنِّ وَمِنَ الشَّيَاطِينِ
( 2 ) فِي ( ك ) ص 191 ( م ) - 192 ( م )
( 3 ) ك : وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - جَمَعَ . .