عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ هُوَ الْأَفْضَلَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَضْلًا عَنِ الْخُلَفَاءِ .
وَهَذِهِ الْحِكَايَاتُ الَّتِي ذَكَرَهَا عَنْ عَلِيٍّ لَمْ يَذْكُرْ لِشَيْءٍ مِنْهَا إِسْنَادًا ، ( 1 وَفِيهَا مَا يُعْرَفُ صِحَّتُهُ 1 ) ( 1 ) . ، وَفِيهَا مَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ ، وَفِيهَا مَا لَا يُعْرَفُ : هَلْ هُوَ صِدْقٌ أَمْ كَذِبٌ ؟
فَالْخَبَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ مَلِكِ التُّرْكِ كَذِبٌ عَلَى عَلِيٍّ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ ظَفَرَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنِ الْعِتْرَةِ ، وَهَذَا مِمَّا وَضَعَهُ مُتَأَخِّرُوهُمْ ( 2 ) . .
وَالْكُتُبُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى عَلِيٍّ ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، فِي الْإِخْبَارِ بِالْمُسْتَقْبَلَاتِ كُلُّهَا كَذِبٌ ، مِثْلُ كِتَابِ " الْجَفْرِ " وَ " الْبِطَاقَةِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( 3 ) .
وَكَذَلِكَ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ كَانَ [ عِنْدَهُ ] ( 4 ) . عِلْمٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَصَّهُ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ .
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَ : قُلْتُ لَعَلِيٍّ : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ . قُلْتُ : وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ؟ قَالَ : الْعَقْلُ ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ( 5 ) . .
وَكَذَلِكَ مَا يُنْقَلُ عَنْ غَيْرِ عَلِيٍّ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَصَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ الْبَاطِنِ ، كُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ .
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( م )
( 2 ) ن ، س ، ب : وَهَذَا مِمَّا ذَكَرَهُ مُتَأَخِّرُهُمْ
( 3 ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْكُتُبِ وَغَيْرِهَا فِيمَا مَضَى 2 / 464 - 465
( 4 ) عِنْدَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( س )
( 5 ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْأَثَرِ فِي هَذَا الْجُزْءِ ، ص 10