أَبَا بَكْرٍ عَلَى بُعُوثٍ فِيهَا الْأَخْمَاسُ ، فَقَدْ سَاوَى عِلْمُهُ عِلْمَ عَلِيٍّ فِي حُكْمِهَا بِلَا شَكٍّ ، إِذْ لَا يَسْتَعْمِلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَالِمًا بِمَا يَسْتَعْمِلُهُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا يُفْتِيَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ ، وَمُحَالٌ أَنْ يُبِيحَ لَهُمَا ذَلِكَ إِلَّا وَهُمَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِمَا ( 1 ) ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا عَلَى الْقَضَاءِ بِالْيَمَنِ مَعَ عَلِيٍّ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، فَلِعَلِيٍّ فِي هَذَا شُرَكَاءُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، ثُمَّ انْفَرَدَ أَبُو بَكْرٍ بِالْجُمْهُورِ وَالْأَغْلَبِ مِنَ الْعِلْمِ " .
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " وَفِيهِ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ } ( سُورَةِ الْحَاقَّةِ : 12 ) .
وَالْجَوَابُ : أَنَّهُ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ ( 3 ) ، وَمَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنْ لَا تَعِيَهَا إِلَّا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الْآذَانِ ، وَلَا أُذُنُ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ ، لَكِنَّ الْمَقْصُودَ النَّوْعُ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ كُلُّ أُذُنٍ وَاعِيَةٍ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الْفِصَلِ : وَهُمْ أَعْلَمُ مِمَّنْ دُونَهُمَا . .
( 2 ) فِي ( ك ) ص 178 ( م )
( 3 ) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ
( 4 ) س ، ب : وَاعِيَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ