تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " : « جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ » " ، فَإِنَّ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ( 1 ) . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ يُسَمِّرَانِ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ بِاللَّيْلِ . وَالْمَسَائِلُ الَّتِي تَنَازَعَ فِيهَا عُمَرُ وَعَلِيٌّ فِي الْغَالِبِ يَكُونُ فِيهَا قَوْلُ عُمَرَ أَرْجَحَ ، كَمَسْأَلَةِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَمَسْأَلَةِ الْحَرَامِ ، كَمَا تَقَدَّمَ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَرْجَحُ مِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَهَؤُلَاءِ يَتَّبِعُونَ عُمَرَ وَزَيْدًا فِي الْغَالِبِ ، وَأُولَئِكَ يَتَّبِعُونَ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ . وَكَانَ مَا يَقُولُهُ عُمَرُ يُشَاوِرُ فِيهِ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَغَيْرَهُمَا ، وَعَلِيٌّ مَعَ هَؤُلَاءِ أَقْوَى مِنْ عَلِيٍّ وَحْدَهُ . ، كَمَا قَالَ لَهُ قَاضِيهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ : " رَأْيُكَ مَعَ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفُرْقَةِ " . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " كَانَ عُمَرُ إِذَا فَتَحَ لَنَا بَابًا دَخَلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ سَهْلًا ، أُتِيَ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَامْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ ، فَقَالَ : لِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَزَيْدًا اتَّبَعُوهُ " . وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ التَّابِعِينَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ عُمْدَةُ فِقْهِهِ قَضَايَا عُمَرَ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْهَا ، وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنِ
هامش
( 1 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى فِي هَذَا الْجُزْءِ ، ص 390 391