أَوْ يُؤَهَّلُ لِلْخِطَابِ ؟ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ فِي تَفْسِيقِ خِيَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَتَضْلِيلِهِمْ وَتَكْفِيرِهِمْ وَتَجْهِيلِهِمْ ؟ .
وَلَوْلَا أَنَّ هَذَا الْمُعْتَدِيَ الظَّالِمَ قَدِ اعْتَدَى عَلَى خِيَارِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، وَسَادَاتِ أَهْلِ الْأَرْضِ ، خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ اعْتِدَاءً يَقْدَحُ فِي الدِّينِ ، وَيُسَلِّطُ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ ، وَيُورِثُ الشُّبَهَ وَالضَّعْفَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - لَمْ يَكُنْ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى كَشْفِ أَسْرَارِهِ ، وَهَتْكِ أَسْتَارِهِ ، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَحَسِيبُ أَمْثَالِهِ .
[ فصل البرهان الأربعون " فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ " والجواب عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) . : " الْبُرْهَانُ الْأَرْبَعُونَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ } [ سُورَةُ التَّحْرِيمِ : 4 ] أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ عَلِيٌّ ( 2 ) . . رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : « سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ : { وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ } [ قَالَ : صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ] ( 3 ) . عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ » ، وَاخْتِصَاصُهُ
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 166 - 167 ( م )
( 2 ) ك : عَلَى أَنَّ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِدْتُهُ مِنْ ( ك ) لِتَتَّضِحَ الْعِبَارَةُ