تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لِابْنِ شِيرَوَيْهِ يَرْفَعُهُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنْكَرُوا فَضْلَهُ ، سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ . قَالَ تَعَالَى : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ } [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 172 ] ( 1 ) . قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : بَلَى ، فَقَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَنَا رَبُّكُمْ ، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّكُمْ ، وَعَلِيٌّ أَمِيرُكُمْ » . وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْبَابِ " . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : مَنْعُ الصِّحَّةِ ، وَالْمُطَالَبَةُ بِتَقْرِيرِهَا . وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ رِوَايَةِ صَاحِبِ " الْفِرْدَوْسِ " لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ ، فَابْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ الْهَمَذَانِيُّ ذَكَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً صَحِيحَةً وَأَحَادِيثَ حَسَنَةً * وَأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَكْذِبُ هُوَ ، لَكِنَّهُ نَقَلَ مَا فِي كُتُبِ النَّاسِ ، وَالْكُتُبُ * ( 2 ) . فِيهَا الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ ، فَفَعَلَ ( 3 ) . كَمَا فَعَلَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي جَمْعِ الْأَحَادِيثِ : إِمَّا بِالْأَسَانِيدِ ، وَإِمَّا مَحْذُوفَةَ الْأَسَانِيدِ . الثَّانِي : أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ( 4 ) . .
هامش
( 1 ) ن ، س ، ب : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا ( 2 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) ( 3 ) س ، ب : فَعَلَ ، ن : وَفَعَلَ ( 4 ) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ