وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِابْنِ عُمَرَ : " « إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ » " فَمَا نَامَ بَعْدَهَا ( 1 ) . .
وَقَالَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : " « إِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا » " ( 2 ) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَالْآيَاتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ " ( 3 ) . فَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ مِنْ جِنْسِ الْمَذْكُورِ ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ خُلَاصَةُ مَا عِنْدَهُمْ ، وَبَابُ الْكَذِبِ لَا يَنْسَدُّ . وَلِهَذَا كَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُقَابِلُ كَذِبَهُمْ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الْكَذِبِ ( 4 ) . ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ، وَلِلْكَذَّابِينَ الْوَيْلُ مِمَّا يَصِفُونَ
هامش
( 1 ) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ طَوِيلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْهَا 9 / 40 ، 40 - 41 ، ( كِتَابُ التَّعْبِيرِ ، بَابُ الْأَمْنِ وَذَهَابِ الرَّوْعِ ، بَابُ الْأَخْذِ عَلَى الْيَمِينِ فِي النَّوْمِ ) وَأَوَّلُهُ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ ، ( إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . ، الْحَدِيثَ ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى وَسِيَاقٍ آخَرَ 2 / 69 ( كِتَابُ التَّهَجُّدِ ، بَابُ : فَضْلِ مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى ) ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ 4 / 1927 - 1928 ( كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ، بَابٌ : مِنْ فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) ، وَأَوَّلُهُ فِيهِ : " نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ " ، سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ 2 / 1291 ( كِتَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا ) ، الْمُسْنَدِ " ط . الْمَعَارِفِ " 9 / 148 - 150 رَقْمُ 6330
( 2 ) الْحَدِيثُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي : مُسْلِمٍ 4 / 1884 - 1885 ( كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بَابُ فَضَائِلِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ . . ) ، وَنَصُّهُ : " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ - يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لَهَا ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهَا لَخَلِيقٌ يُرِيدُ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأُوصِيكُمْ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ " .
( 3 ) ن ، م : الْآيَاتُ فِيمَا ذَكَرْنَا كَثِيرَةٌ ، س : وَالْآيَاتُ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ كَثِيرَةٌ
( 4 ) ن ، س : وَلِهَذَا كَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُقَاتِلُ لَدَيْهِمْ مَا يَقْدِرُوهُ مِنَ الْكَذِبِ ، م : وَلِهَذَا كَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُقَاتِلُ مَا لَدَيْهِمْ بِمَا يَقْدِرُوهُ مِنَ الْكَذِبِ ، وَكُلُّهُ تَحْرِيفٌ