تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ : لَمْ يَثْبُتْ [ هَذَا ] ( 1 ) . الْقَوْلُ بِتَخْصِيصِ عَلِيٍّ بِهِ عَمَّنْ قَوْلُهُ حُجَّةٌ . وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ ، وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ دَلَالَةً عَلَى صِحَّتِهِ ( 2 ) . . وَمُجَرَّدُ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ لَهُ لَا تَدُلُّ عَلَى الصِّحَّةِ . الرَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ : قَوْلُهُ : { وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ } اسْمٌ يَعُمُّ كُلَّ صَالِحٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ آلَ أَبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » " ( 3 ) . الْخَامِسُ : أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْلَى ( 4 ) . رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاهُ ، وَالْمَوْلَى يُمْنَعُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْمُوَالَى عَلَيْهِ ( 5 ) . ، فَلَمْ يَبْقَ الْمُرَادُ بِهِ إِلَّا الْمُوَالِي . وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ صَالِحًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ مُوَالِيًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطْعًا ، فَإِنَّهُ [ لَوْ ] لَمْ يُوَالِهِ ( 6 ) . لَمْ يَكُنْ مِنْ صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ ، بَلْ قَدْ يُوَالِيهِ الْمُؤْمِنُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَالِحًا ، لَكِنْ لَا تَكُونُ مُوَالَاةً كَامِلَةً . وَأَمَّا الصَّالِحُ فَيُوَالِيهِ مُوَالَاةً كَامِلَةً ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ صَالِحًا أَحَبَّ مَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَبْغَضَ مَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَمَرَ بِمَا أَمَرَ بِهِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَنَهَى عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ . وَهَذَا يَتَضَمَّنُ الْمُوَالَاةَ .
هامش
( 1 ) هَذَا : زِيَادَةٌ فِي ( م ) ( 2 ) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ ( 3 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ ، ص 76 ( 4 ) م : وَلِيَّ ( 5 ) س ، ب : الْمَوْلَى عَلَيْهِ ( 6 ) ن ، س : فَإِنَّهُ لَمْ يُوَالِهِ ، ب : فَإِنْ لَمْ يُوَالِهِ