* قَالُوا : وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ ( 1 ) حَكَمُوا فِي دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ .
وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ : " « لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا * ( 2 ) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ » " ( 3 ) . قَالُوا : وَالَّذِينَ ( 4 ) ضَرَبَ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ رَجَعُوا بَعْدَهُ كُفَّارًا .
فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنْ حُجَجِ الْخَوَارِجِ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا بِلَا رَيْبٍ فَحُجَجُ الرَّافِضَةِ أَبْطَلُ مِنْهُ ، وَالْخَوَارِجُ أَعْقَلُ وَأَصْدَقُ وَأَتْبَعُ لِلْحَقِّ مِنَ الرَّافِضَةِ ; فَإِنَّهُمْ صَادِقُونَ لَا يَكْذِبُونَ ، أَهْلُ دِينٍ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، لَكِنَّهُمْ ضَالُّونَ جَاهِلُونَ مَارِقُونَ ، مَرَقُوا مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَالْجَهْلُ وَالْهَوَى وَالْكَذِبُ غَالِبٌ عَلَيْهِمْ ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ وَعَامَّتِهِمْ زَنَادِقَةٌ مَلَاحِدَةٌ ، لَيْسَ لَهُمْ غَرَضٌ فِي الْعِلْمِ وَلَا فِي الدِّينِ ، بَلْ : { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى } [ سُورَةُ النَّجْمِ : 33 ] .
هامش
( 1 ) س ، ب : وَهُمُ الَّذِينَ .
( 2 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) .
( 3 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4 / 500 .
( 4 ) م : وَالَّذِي ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .