يُعْلَمُ قَطْعًا وَيَقِينًا ، وَأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ عَلَى وَحْدِهِ ، وَلَوْ أَنَّ قَائِلًا قَالَ فِي كُلِّ مَا جَعَلُوهُ عَلِيًّا أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ أَوْ عُثْمَانُ ( 1 ) أَيُّ فَرْقٍ كَانَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ إِلَّا مَحْضَ الدَّعْوَى وَالِافْتِرَاءِ ( 2 ) ؟ بَلْ يُمْكِنُ ذِكْرُ شُبَهٍ لِمَنْ يَدَّعِي اخْتِصَاصَ ذَلِكَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَعْظَمَ مِنْ شُبَهِ الرَّافِضَةِ الَّتِي تَدَّعِي اخْتِصَاصَ ذَلِكَ بِعَلِيٍّ . وَحِينَئِذٍ فَدُخُولُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَدُخُولِ الثَّلَاثَةِ ، بَلْ هُمْ أَحَقُّ بِالدُّخُولِ فِيهَا ، فَلَمْ يَثْبُتْ بِهَا أَفْضَلِيَّتُهُ وَلَا إِمَامَتُهُ ( 3 ) .
[ فصل البرهان الثالث والثلاثون " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ " والجواب عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 4 ) : " الْبُرْهَانُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } [ سُورَةُ الْبَيِّنَةِ : 7 ] . رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا ( 5 ) نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ ( 6 ) : « [ تَأْتِي ] أَنْتَ وَشِيعَتُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ ( 7 ) ، وَيَأْتِي خُصَمَاؤُكَ
هامش
( 1 ) م : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ .
( 2 ) م : وَالِافْتَرَى .
( 3 ) م : فَلَمْ يُنْسَبْ بِهَا أَفْضَلِيَّةٌ وَلَا إِمَامَةٌ .
( 4 ) فِي ( ك ) 163 ( م ) 164 ( م ) .
( 5 ) ك ( ص 164 م ) : إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا
( 6 ) ك : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( 7 ) ن ، م ، س : أَنْتَ وَشِيعَتُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ ، ك : هُمْ أَنْتَ وَشِيعَتُكَ ، تَأْتِي أَنْتَ وَشِيعَتُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ب ) .