تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
السَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ : إِنْ كَانَ الصِّدِّيقُ هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ ، فَأَحَقُّ النَّاسِ بِكَوْنِهِ صِدِّيقًا أَبُو بَكْرٍ ; فَإِنَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ بِالدَّلَائِلِ الْكَثِيرَةِ ، وَبِالتَّوَاتُرِ الضَّرُورِيِّ عِنْدَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ ، حَتَّى إِنَّ أَعْدَاءَ الْإِسْلَامِ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ هُوَ الْمُسْتَحِقَّ لِلْإِمَامَةِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَوْنُهُ صِدِّيقًا يَسْتَلْزِمُ الْإِمَامَةَ بَطَلَتِ الْحُجَّةُ . [ فصل البرهان السابع والعشرون " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً " والجواب عليه ] فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " الْبُرْهَانُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً } [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 274 ] . مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ ( 2 ) بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ( 3 ) نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ( 4 ) ، كَانَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ، فَأَنْفَقَ دِرْهَمًا بِاللَّيْلِ ، وَدِرْهَمًا بِالنَّهَارِ ، وَدِرْهَمًا سِرًّا ، وَدِرْهَمًا عَلَانِيَةً ، وَرَوَى الثَّعْلَبِيُّ ذَلِكَ . وَلَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ( 5 ) ، فَيَكُونُ أَفْضَلَ ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ " . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ . وَرِوَايَةُ أَبِي نُعَيْمٍ وَالثَّعْلَبِيِّ لَا تَدُلُّ عَلَى الصِّحَّةِ .
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 161 ( م ) . ( 2 ) ك : أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ . ( 3 ) ك : إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ . ( 4 ) ك ، م : عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( 5 ) ك : فَأَنْفَقَ بِاللَّيْلِ دِرْهَمًا ، وَبِالنَّهَارِ دِرْهَمًا ، وَفِي السِّرِّ دِرْهَمًا ، وَفِي الْعَلَانِيَةِ دِرْهَمًا ، وَكَذَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ ، وَلَمْ يَحْصُلْ لِغَيْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَلِكَ .
منهاج السنة النبوية — صفحة 228 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم