وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ وَتَفْسِيرِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ وَابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الطُّوسِيِّ ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْأَكَابِرِ ، الَّذِينَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ( 1 ) لِسَانُ صِدْقٍ ، وَتَفَاسِيرُهُمْ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْمَنْقُولَاتِ الَّتِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا فِي التَّفْسِيرِ .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنَّ الدَّلَائِلَ عَلَى كَذِبِ هَذَا كَثِيرَةٌ . مِنْهَا : أَنَّ عَلِيًّا إِنَّمَا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِالْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا إِلَّا بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ . وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وُلِدَا بَعْدَ ذَلِكَ ، سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ ، وَالنَّاسُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَتَزَوَّجْ فَاطِمَةَ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يُولَدْ لَهُ وَلَدٌ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ . وَهَذَا مِنَ الْعِلْمِ الْعَامِّ الْمُتَوَاتِرِ ، الَّذِي يَعْرِفُهُ [ كَلُّ ] ( 2 ) مَنْ عِنْدَهُ طَرَفٌ مِنَ الْعِلْمِ ( 3 ) بِمِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ .
وَسُورَةُ " هَلْ أَتَى " مَكِّيَّةٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالنَّقْلِ ، لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ : إِنَّهَا مَدَنِيَّةٌ . وَهِيَ عَلَى طَرِيقَةِ السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ فِي تَقْرِيرِ أُصُولِ الدِّينِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ ، كَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَذِكْرِ الْخَلْقِ وَالْبَعْثِ . وَلِهَذَا [ قِيلَ : ] ( 4 ) إِنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ( 5 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَؤُهَا مَعَ : ( ألم تَنْزِيلُ ) ( 6 )
هامش
( 1 ) م : فِي الْأُمَّةِ .
( 2 ) كُلُّ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) .
( 3 ) س ، ب : طَرَفٌ مِنْ عِلْمٍ .
( 4 ) قِيلَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( س ) ، ( ب ) .
( 5 ) النَّبِيُّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) .
( 6 ) وَهِيَ سُورَةُ السَّجْدَةِ .