وَفِي طَرِيقٍ آخَرَ : « إِنَّ النَّذْرَ يَرُدُّ ابْنَ آدَمَ إِلَى الْقَدَرِ * فَيُعْطَى عَلَى النَّذْرِ مَا لَا يُعْطَى غَيْرُهُ » ( 1 ) . وَإِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنِ النَّذْرِ وَيَقُولُ : إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ وَإِنَّمَا يَرُدُّ ابْنَ آدَمَ إِلَى الْقَدَرِ * ( 2 ) .
فَإِنْ كَانَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَسَائِرُ أَهْلِهِمَا ( 3 ) لَمْ يَعْلَمُوا مِثْلَ هَذَا ، وَعَلِمَهُ عُمُومُ الْأُمَّةِ ، فَهَذَا قَدْحٌ فِي عِلْمِهِمْ ، فَأَيْنَ الْمُدَّعِي لِلْعِصْمَةِ ؟
وَإِنْ كَانُوا ( 4 ) عَلِمُوا ذَلِكَ ، وَفَعَلُوا مَا لَا طَاعَةَ فِيهِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَلَا فَائِدَةَ لَهُمَا فِيهِ ، بَلْ قَدْ نَهَيَا عَنْهُ : إِمَّا نَهْيَ تَحْرِيمٍ ، وَإِمَّا نَهْيَ تَنْزِيلٍ - كَانَ هَذَا قَدْحًا إِمَّا ( 5 ) فِي دِينِهِمْ ( 6 ) وَإِمَّا فِي عَقْلِهِمْ وَعِلْمِهِمْ .
فَهَذَا الَّذِي يَرْوِي مِثْلَ هَذَا فِي فَضَائِلِهِمْ جَاهِلٌ ، يَقْدَحُ فِيهِمْ مِنْ حَيْثُ يَمْدَحُهُمْ ، وَيُخْفِضُهُمْ مِنْ حَيْثُ يَرْفَعُهُمْ ، وَيَذُمُّهُمْ مِنْ حَيْثُ يَحْمَدُهُمْ .
وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَيْتِ لِلرَّافِضَةِ مَا مَعْنَاهُ : إِنَّ مَحَبَّتَكُمْ لَنَا صَارَتْ مَعَرَّةً عَلَيْنَا . وَفِي الْمَثَلِ السَّائِرِ ( 7 ) " عَدُوٌّ عَاقِلٌ خَيْرٌ مِنْ صَدِيقٍ جَاهِلٍ "
هامش
( 1 ) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثِ .
( 2 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ فِي ( م ) فَقَطْ ، وَسَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( س ) وَ ( ب ) .
( 3 ) ب : وَأَهْلِهِمَا .
( 4 ) ن ، م : وَإِنْ ( بِدُونِ كَانُوا ) .
( 5 ) إِمَّا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( س ) .
( 6 ) س : فِي دِينِهِمَا .
( 7 ) السَّائِرِ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) .