ومن الخمر والفأرة ثلاثا ، والسبع أفضل .
ومن غير ذلك مرة ، والثلاث أحوط .
شرح
احتج الأولون : بأن الأمر بالغسل مطلق ، فيكفي فيه المرة ، ولأن المقتضي للطهارة
موجود والمانع منتف فيجب القول بالطهارة . أما وجود المقتضي فهو زوال
عين النجاسة ، لأنا نتكلم على تقديره . وأما انتفاء المانع ، فلأن المانع من الاستعمال
إنما هو النجاسة ، وقد زالت بالغسل . ولما رواه عمار بن موسى عن الصادق
( عليه السلام ) قال : سألته عن الدن ( 1 ) ، يكون فيه الخمر ، هل يصح أن يكون فيه
الخل أو الكامخ ( 2 ) أو زيتون أو يكون فيه ماء ؟ قال : إن غسل فلا بأس ( 3 ) .
احتج الشيخ : بما رواه عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سئل عن
الإناء والكوز تكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : ثلاث مرات ، يصب
فيه الماء ويحرك ، ثم يفرغ ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك ، ثم يفرغ ، ثم يصب فيه ماء
آخر فيحرك ، ثم يفرغ ، وقد طهر ( 4 ) .
وأجيب : بضعف السند .
قال طاب ثراه : ومن غير ذلك مرة واحدة ( 5 ) . والثلاث أحوط .
أقول : تقدم البحث في هذه المسألة بلا فصل .
هامش
( 1 ) الدن : واحد الدنان ، وهي الحباب ، مجمع البحرين : ج 6 ، ص 248 .
( 2 ) الكامخ بفتح الميم وربما كسرت : الذي يؤتدم به ، معرب ، والجمع كوامخ . مجمع البحرين : ج 2
ص 441 .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 284 ، باب 12 ، تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، حديث 117 .
( 4 ) التهذيب : ج 1 ، ص 284 ، باب 12 ، تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، حديث 119 ، وفيه :
اختلاف يسير في العبارة .
( 5 ) هكذا في الأصل : ولكن في المتن بدون كلمة " واحدة " فراجع .