تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الْأَجْوِبَةُ عَنْهُ بِمَنْعِ الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى وَبَيَانِ فَسَادِ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ ، فَإِنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِالْإِجْمَاعِ ، فَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ مَعْصُومًا أَغْنَى عَنْ عِصْمَةِ [ عَلِيٍّ ] ( 1 ) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا بَطَلَتْ دَلَالَتُهُ عَلَى عِصْمَةِ عَلِيٍّ ، [ فَبَطَلَ الدَّلِيلُ ] ( 2 ) عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ . وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّ الرَّافِضَةَ تُثْبِتُ ( 3 ) أُصُولُهَا عَلَى مَا تَدَّعِيهِ مِنَ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ ، وَهُمْ أَبْعَدُ الْأُمَّةِ عَنْ مَعْرِفَةِ النُّصُوصِ وَالْإِجْمَاعَاتِ ( 4 ) ، وَالِاسْتِدْلَالِ بِهَا ( 5 ) ، بِخِلَافِ السُّنَّةِ ( 6 ) وَالْجَمَاعَةِ ; فَإِنَّ السُّنَّةَ ( 7 ) تَتَضَمَّنُ النَّصَّ ، وَالْجَمَاعَةَ تَتَضَمَّنُ الْإِجْمَاعَ . فَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ هُمُ الْمُتَّبِعُونَ لِلنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ . وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ عَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ ( 8 ) بِبَيَانِ فَسَادِهِ ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يُقَالَ : لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى نَصْبِ إِمَامٍ مَعْصُومٍ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ عِصْمَةَ الْأُمَّةِ مُغْنِيَةٌ عَنْ عِصْمَتِهِ ، وَهَذَا مِمَّا ( 9 ) ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ فِي حِكْمَةِ عِصْمَةِ الْأُمَّةِ . قَالُوا : لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا كَانُوا إِذَا بَدَّلُوا دِينَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا
هامش
( 1 ) عَلِيٌّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . ( 2 ) عِبَارَةُ " فَبَطَلَ الدَّلِيلُ " سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( ب ) . ( 3 ) ب : بَنَتْ . ( 4 ) م : وَالْجَمَاعَاتِ . ( 5 ) بِهَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) . ( 6 ) ن ، ب : بِخِلَافِ أَهْلِ السُّنَّةِ . ( 7 ) ب : فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ . ( 8 ) ن ، م : التَّقْدِيرِ . ( 9 ) م : مَا .