فَإِنْ قَالُوا : تَوَاتَرَ ذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا بِنَقْلِهِمْ ( 1 ) عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ .
قِيلَ : فَإِذَا كَانَ تَوَاتُرُ ( 2 ) أَصْحَابِكُمْ عَنِ الْأَئِمَّةِ يُوجِبُ حِفْظَ الشَّرْعِ وَنَقْلَهُ ، فَلِمَاذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَوَاتُرُ الْأُمَّةِ كُلِّهَا عَنْ نَبِيِّهَا أَوْلَى بِحِفْظِ الشَّرْعِ وَنَقْلِهِ ، مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَى نَقْلِ وَاحِدٍ عَنْ وَاحِدٍ ( 3 ) ؟ .
وَهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ مَا بِأَيْدِيهِمْ [ مِنَ الْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ ] ( 4 ) عَمَّنْ قَبْلَ الْمُنْتَظَرِ يُغْنِيهِمْ عَنْ أَخْذِ شَيْءٍ مِنَ الْمُنْتَظَرِ ، فَلِمَاذَا لَا يَكُونُ مَا بِأَيْدِي الْأُمَّةِ عَنْ نَبِيِّهَا يُغْنِيهَا عَنْ أَخْذِ شَيْءٍ عَمَّنْ بَعْدَهُ ؟ وَإِذَا كَانُوا يَدَّعُونَ أَنَّ مَا يَنْقُلُونَهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ثَابِتٌ ( 5 ) ، فَلِمَاذَا لَا يَكُونُ مَا تَنْقُلُهُ الْأُمَّةُ عَنْ نَبِيِّهَا ثَابِتًا ؟ .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَجْمُوعَ الْأُمَّةِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الرَّافِضَةِ بِكَثِيرٍ ، وَأَنَّهُمْ أَحْرَصُ عَلَى [ حِفْظِ ] ( 6 ) دِينِ نَبِيِّهِمْ وَتَبْلِيغِهِ ( 7 ) ، أَقْدَرُ ( 8 ) عَلَى ذَلِكَ مِنَ الرَّافِضَةِ : عَلَى حِفْظِ مَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ وَنَقْلِهِ . وَهَذَا مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ بِالْأُمُورِ .
الْوَجْهُ الْعَاشِرُ : أَنْ يُقَالَ : قَوْلُكَ : " لِانْقِطَاعِ الْوَحْيِ وَقُصُورِ النُّصُوصِ عَنْ تَفَاصِيلِ الْأَحْكَامِ " أَتُرِيدُ بِهِ قُصُورَهَا عَنْ بَيَانٍ جُزْئِيٍّ بِعَيْنِهِ ؟ أَوْ قُصُورَهَا عَنِ الْبَيَانِ الْكُلِّيِّ الْمُتَنَاوِلِ لِلْجُزْئِيَّاتِ ؟
هامش
( 1 ) ب : يَنْقُلُهُمْ ، وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي ( م ) .
( 2 ) ب : نَقْلُ .
( 3 ) عِبَارَةُ " عَنْ وَاحِدٍ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) .
( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ( ب ) .
( 5 ) ن ، م : ثَابِتًا ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 6 ) حِفْظِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( ب ) .
( 7 ) ب : وَتَبْلِيغِهِ .
( 8 ) ب : وَأَقْدَرُ .