تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فَإِنْ قَالُوا : تَوَاتَرَ ذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا بِنَقْلِهِمْ ( 1 ) عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ . قِيلَ : فَإِذَا كَانَ تَوَاتُرُ ( 2 ) أَصْحَابِكُمْ عَنِ الْأَئِمَّةِ يُوجِبُ حِفْظَ الشَّرْعِ وَنَقْلَهُ ، فَلِمَاذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَوَاتُرُ الْأُمَّةِ كُلِّهَا عَنْ نَبِيِّهَا أَوْلَى بِحِفْظِ الشَّرْعِ وَنَقْلِهِ ، مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَى نَقْلِ وَاحِدٍ عَنْ وَاحِدٍ ( 3 ) ؟ . وَهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ مَا بِأَيْدِيهِمْ [ مِنَ الْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ ] ( 4 ) عَمَّنْ قَبْلَ الْمُنْتَظَرِ يُغْنِيهِمْ عَنْ أَخْذِ شَيْءٍ مِنَ الْمُنْتَظَرِ ، فَلِمَاذَا لَا يَكُونُ مَا بِأَيْدِي الْأُمَّةِ عَنْ نَبِيِّهَا يُغْنِيهَا عَنْ أَخْذِ شَيْءٍ عَمَّنْ بَعْدَهُ ؟ وَإِذَا كَانُوا يَدَّعُونَ أَنَّ مَا يَنْقُلُونَهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ثَابِتٌ ( 5 ) ، فَلِمَاذَا لَا يَكُونُ مَا تَنْقُلُهُ الْأُمَّةُ عَنْ نَبِيِّهَا ثَابِتًا ؟ . وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَجْمُوعَ الْأُمَّةِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الرَّافِضَةِ بِكَثِيرٍ ، وَأَنَّهُمْ أَحْرَصُ عَلَى [ حِفْظِ ] ( 6 ) دِينِ نَبِيِّهِمْ وَتَبْلِيغِهِ ( 7 ) ، أَقْدَرُ ( 8 ) عَلَى ذَلِكَ مِنَ الرَّافِضَةِ : عَلَى حِفْظِ مَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ وَنَقْلِهِ . وَهَذَا مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ بِالْأُمُورِ . الْوَجْهُ الْعَاشِرُ : أَنْ يُقَالَ : قَوْلُكَ : " لِانْقِطَاعِ الْوَحْيِ وَقُصُورِ النُّصُوصِ عَنْ تَفَاصِيلِ الْأَحْكَامِ " أَتُرِيدُ بِهِ قُصُورَهَا عَنْ بَيَانٍ جُزْئِيٍّ بِعَيْنِهِ ؟ أَوْ قُصُورَهَا عَنِ الْبَيَانِ الْكُلِّيِّ الْمُتَنَاوِلِ لِلْجُزْئِيَّاتِ ؟
هامش
( 1 ) ب : يَنْقُلُهُمْ ، وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي ( م ) . ( 2 ) ب : نَقْلُ . ( 3 ) عِبَارَةُ " عَنْ وَاحِدٍ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) . ( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ( ب ) . ( 5 ) ن ، م : ثَابِتًا ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 6 ) حِفْظِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( ب ) . ( 7 ) ب : وَتَبْلِيغِهِ . ( 8 ) ب : وَأَقْدَرُ .