[ فصل كلام الرافضي على الوجه الثاني من وجوه إمامة علي وهو وجوب النص على الإمام والرد عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " الْوَجْهُ ( 2 ) الثَّانِي : أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ ، لِمَا بَيَّنَّا مِنْ بُطْلَانِ الِاخْتِيَارِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بَعْضَ الْمُخْتَارِينَ ( 3 ) لِبَعْضِ الْأُمَّةِ أَوْلَى مِنَ الْبَعْضِ الْمُخْتَارِ الْآخَرِ ( 4 ) ، وَلِأَدَائِهِ إِلَى التَّنَازُعِ ( 5 ) وَالتَّشَاجُرِ ، فَيُؤَدِّي نَصْبُ الْإِمَامِ إِلَى أَعْظَمِ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ الَّتِي ( 6 ) لِأَجْلِ إِعْدَامِ الْأَقَلِّ مِنْهَا أَوْجَبْنَا نَصْبَهُ . وَغَيْرُ عَلِيٍّ ( 7 ) مِنْ أَئِمَّتِهِمْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْإِمَامَ " .
وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا بِمَنْعٍ ( 8 ) الْمُقْدِّمَتَيْنِ أَيْضًا ، لَكِنَّ النِّزَاعَ هُنَا فِي الثَّانِيَةِ أَظْهَرُ وَأَبْيَنُ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ طَوَائِفُ كَثِيرَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْكَلَامِ ، إِلَى النَّصِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ . وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الرَّافِضَةِ إِلَى النَّصِّ عَلَى الْعَبَّاسِ .
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 146 ( م ) .
( 2 ) الْوَجْهُ : لَيْسَتْ فِي ( ك ) .
( 3 ) م : الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 4 ) ك : لِلْآخَرِ .
( 5 ) ن : وَلَا أَدَّى إِلَى التَّنَازُعِ ، ب : وَإِلَّا أَدَّى إِلَى التَّنَازُعِ ، م : وَإِذَا أَدَّى بِهِ إِلَى التَّنَازُعِ ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ك ) .
( 6 ) ن ، م : الَّذِي .
( 7 ) ك : عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( 8 ) م : وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا لَا يَمْنَعُ