تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
إِنَّمَا تَخْرُجُ عَنْ طَائِفَتِهِ الَّتِي يَتَوَلَّاهَا ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُمْ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَعَلِمْنَا أَنَّ الْخَيْرَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا يُوَازِيهِ خَيْرٌ ، إِنَّمَا ظَهَرَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، لِنُبَيِّنَ عَظِيمَ افْتِرَاءِ هَذَا الْمُفْتَرِي ، وَإِنَّ مَثَلَهُ فِي ذَلِكَ مَثَلُ مَنْ قَالَ مِنْ أَتْبَاعِ إِخْوَانِهِ الْكَذَّابِينَ ( 1 ) الَّذِينَ يُعَظِّمُونَ غَيْرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، كَأَئِمَّةِ الْعُبَيْدِيِّينَ ( 2 ) وَغَيْرِهِمْ ( 3 ) مِنَ الْمَلَاحِدَةِ ، وَأَتْبَاعِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتِلِ عُمَرَ ، وَنَحْوِهِمَا مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ هَذَا الْمُفْتَرِي ، إِذَا قَالَ : " انْظُرْ هَلْ ظَهَرَتِ الْفِتَنُ ( 4 ) إِلَّا مِنْ مُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ ؟ " . فَيُقَالُ لَهُ : بَلِ الْفِتَنُ ( 5 ) إِنَّمَا ظَهَرَتْ عَنْ أَصْحَابِكَ وَإِخْوَانِكَ ، الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَيُعَظِّمُونَ الْكَذَّابِينَ الْمُفْتَرِينَ ، كَتَعْظِيمِ الْعُبَيْدِيِّينَ الْمَلَاحِدَةِ وَتَعْظِيمِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، وَتَعْظِيمِ الطُّوسِيِّ الْمُلْحِدِ وَأَمْثَالِهِ . وَقَدْ رَأَيْنَاكَ وَأَمْثَالَكَ تُعَظِّمُونَ هَؤُلَاءِ الْمَلَاحِدَةَ - عُلَمَاءَهُمْ ( 6 ) وَوُلَاتِهِمْ ( 7 ) عَلَى أَتْبَاعِ الْأَنْبِيَاءِ ، فَلَكُمْ أَوْفَرُ نَصِيبٍ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا - أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا } [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 51 ، 52 ] .
هامش
( 1 ) ب : إِخْوَانِهِ مِنَ الْكَذَّابِينَ . ( 2 ) ن : الْعَبْدِيِّينَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 3 ) ن : وَغَيْرِهِمْ وَنَحْوِهِمْ ، م : وَنَحْوِهِمْ . ( 4 ) ن ، م : الْفِتْنَةُ . ( 5 ) ن ، م : الْفِتْنَةُ . ( 6 ) ب : عِلْمًا لَهُمْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ، ن ، م : عُلَمَائَهُمْ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 7 ) وَوُلَاتِهِمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، وَفِي ( ن ) وُلَاتِهِمْ .