تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وَأَمَّا الْخُلَفَاءُ وَالصَّحَابَةُ فَكُلُّ خَيْرٍ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى - يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ الْإِيمَانِ [ وَالْإِسْلَامِ ] ( 1 ) ، وَالْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ ، وَالْمَعَارِفِ وَالْعِبَادَاتِ ، وَدُخُولِ الْجَنَّةِ ، وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ ، وَانْتِصَارِهِمْ عَلَى الْكُفَّارِ ، وَعُلُوِّ كَلِمَةِ اللَّهِ - فَإِنَّمَا هُوَ بِبَرَكَةِ مَا فَعَلَهُ الصَّحَابَةُ ، الَّذِينَ بَلَّغُوا الدِّينَ ، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَكُلُّ مُؤْمِنٍ آمَنَ بِاللَّهِ فَلِلصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَيْهِ فَضْلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكُلُّ خَيْرٍ فِيهِ الشِّيعَةُ وَغَيْرُهُمْ فَهُوَ بِبَرَكَةِ ( 2 ) الصَّحَابَةِ . وَخَيْرُ الصَّحَابَةِ تَبَعٌ لِخَيْرِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، فَهُمْ كَانُوا أَقْوَمَ بِكُلِّ خَيْرٍ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مِنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَؤُلَاءِ مَنْبَعَ الشَّرِّ ، وَيَكُونُ أُولَئِكَ الرَّافِضَةُ مَنْبَعَ الْخَيْرِ ؟ ! . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرَّافِضِيَّ يُوَالِي أُولَئِكَ الرَّافِضَةَ وَيُعَادِي الصَّحَابَةَ ، فَهَلْ هَذَا إِلَّا مِنْ شَرِّ مَنْ أَعْمَى اللَّهُ بَصِيرَتَهُ ؟ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ ، وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ . وَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ : الْجُمْهُورُ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ الثَّلَاثَةَ فِيهِمْ مِنَ الشَّرِّ وَالْفِتَنِ مَا لَمْ يُنْقَلْ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ ، فَلَا يُقَابَلُ بَيْنَ الرَّافِضَةِ وَالصَّحَابَةِ وَالْجُمْهُورِ . فَنَقُولُ : الْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ ( 3 ) : أَنَّا لَمْ نَذْكُرْ هَذَا لِلْمُقَابَلَةِ ، بَلْ رَدًّا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَمْ تَخْرُجْ إِلَّا عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ . وَنَحْنُ قَدْ عَلِمْنَا بِالْمُعَايَنَةِ وَالتَّوَاتُرِ أَنَّ الْفِتَنَ وَالشُّرُورَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي لَا تُشَابِهُهَا فِتَنٌ ،
هامش
( 1 ) وَالْإِسْلَامِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 2 ) ن ، م : مِنْ بَرَكَةِ . ( 3 ) ن ، م : مِنْ وَجْهَيْنِ الْجَوَابُ .