تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَبْعَدُ ( 1 ) الطَّوَائِفِ عَنِ الضَّلَالِ وَالْغَيِّ ( 2 ) ، فَالرَّافِضَةُ بِالْعَكْسِ . وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا الرَّجُلُ ( 3 ) فِيهِ مِنَ الْبَاطِلِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى عَاقِلٍ ، وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ إِلَّا مَنْ هُوَ جَاهِلٌ ، وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ لَهُ بِالشِّيعَةِ إِلْمَامٌ وَاتِّصَالٌ ، وَأَنَّهُ دَخَلَ فِي هَوَاهُمْ ( 4 ) بِمَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُلَمَاءِ النَّقْلِ وَالْآثَارِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ نَقَلَةِ التَّوَارِيخِ الَّتِي لَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا أُولُو الْأَبْصَارِ . وَمَنْ كَانَ عِلْمُهُ بِالصَّحَابَةِ وَأَحْوَالِهِمْ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْكِتَابِ ( 5 ) ، فَقَدْ خَرَجَ عَنْ جُمْلَةِ أُولِي الْأَلْبَابِ . وَمِنَ الَّذِي يَدَعُ كُتُبَ النَّقْلِ الَّتِي اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَنْقُولَاتِ عَلَى صِحَّتِهَا ، وَيَدَعُ مَا تَوَاتَرَ بِهِ النَّقْلُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ عَلَى بَعْضِهَا ( 6 ) ، كَالصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِدِ ، وَالْمُعْجَمَاتِ وَالْأَسْمَاءِ وَالْفَضَائِلِ ، وَكُتُبِ أَخْبَارِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَكُتُبِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي ، وَإِنْ كَانَتْ دُونَ ذَلِكَ ، وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي مَنْ نَظَرَ فِيهَا عَلِمَ بِالتَّوَاتُرِ الْيَقِينِيِّ ( 7 ) ضِدَّ ( 8 ) مَا فِي النَّقْلِ الْبَاطِلِ ، وَعَلِمَ أَنَّ
هامش
( 1 ) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : أَبْعَدُ ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ . ( 2 ) ب : وَالْبَغْيِ . ( 3 ) وَهُوَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ . ( 4 ) ن ، م : هَوَايِهِمْ . ( 5 ) ن : الْكِلَابِ ، م : الْكَذَّابِ . ( 6 ) ن ، ب : عَلَى نَفْسِهَا . ( 7 ) ن ، ب : النَّفْسِيِّ . ( 8 ) ب : صِدْقَ ، وَهُوَ خَطَأٌ .