تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وَكُلُّ هَذَا بَاطِلٌ خِلَافَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ ، وَخِلَافَ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ . فَاقْتِرَاحُ هَؤُلَاءِ فِيمَنْ يُوَلِّيهِ ، كَاقْتِرَاحِ أُولَئِكَ عَلَيْهِ فِيمَنْ يُرْسِلُهُ ، وَكَاقْتِرَاحِ هَؤُلَاءِ فِيمَنْ يَرْحَمُهُ وَيَغْفِرُ لَهُ . وَالْبِدَعُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْكُفْرِ ، فَمَا مِنْ قَوْلٍ مُبْتَدَعٍ إِلَّا وَفِيهِ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْكُفْرِ . وَكَمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرُونِ أَكْمَلُ مِنْ قَرْنِ الصَّحَابَةِ ، فَلَيْسَ فِي الطَّوَائِفِ بَعْدَهُمْ أَكْمَلُ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . فَكُلُّ مَنْ كَانَ لِلْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ أَتْبَعُ كَانَ أَكْمَلَ ، وَكَانَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ أَوْلَى بِالِاجْتِمَاعِ وَالْهُدَى وَالِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللَّهِ ، وَأَبْعَدَ عَنِ التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ وَالْفِتْنَةِ . وَكُلُّ مَنْ بَعُدَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ أَبْعَدَ عَنِ الرَّحْمَةِ وَأَدْخَلَ فِي الْفِتْنَةِ . فَلَيْسَ الضَّلَالُ وَالْغَيُّ ( 1 ) فِي طَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ أَكْثَرَ مِنْهُ [ فِي ] الرَّافِضَةِ ( 2 ) ، كَمَا أَنَّ الْهُدَى وَالرَّشَادَ وَالرَّحْمَةَ لَيْسَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ الْمَحْضَةِ ، الَّذِينَ لَا يَنْتَصِرُونَ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِنَّهُمْ خَاصَّتُهُ ، وَهُوَ إِمَامُهُمُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَا يَغْضَبُونَ لِقَوْلِ غَيْرِهِمْ إِلَّا إِذَا اتَّبَعَ قَوْلَهُ ، وَمَقْصُودُهُمْ نَصْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَإِذَا ( 3 ) كَانَ الصَّحَابَةُ ، ثُمَّ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ الْمَحْضَةِ ، أَوْلَى
هامش
( 1 ) ب : وَالْبَغْيُ . ( 2 ) ن ، م : أَكْثَرَ مِنَ الرَّافِضَةِ . ( 3 ) ب : وَإِنْ .