ذُرِّيَّةٌ ، وَلَا حُبِسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ حَبْسٌ لَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ . فَكَيْفَ يَمُوتُ وَهُمْ فِي حَبْسِهِ ؟ ( 1 ) .
وَأَوَّلُ حَبْسٍ اتُّخِذَ فِي الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ ، اشْتَرَى عُمَرُ مِنْ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ دَارَهُ ، وَجَعَلَهَا حَبْسًا بِمَكَّةَ . وَلَكِنْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : سَبَى أَبُو بَكْرٍ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيهِمْ ، وَعُمَرُ أَعَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ . وَهَذَا إِذَا وَقَعَ لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ اخْتِلَافِهِمَا فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ عُمَرُ كَانَ مُوَافِقًا عَلَى جَوَازِ سَبْيِهِمْ لَكِنْ رَدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ كَمَا رَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى هَوَازِنَ سَبْيَهُمْ بَعْدَ أَنْ قَسَّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بِالرَّدِّ وَإِلَّا عَوَّضَهُ ( 2 ) مِنْ عِنْدِهِ لَمَّا أَتَى أَهْلُهُمْ مُسْلِمِينَ ، فَطَلَبُوا رَدَّ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ .
وَأَهْلُ الرِّدَّةِ كَانَ ( 3 ) قَدِ اتَّفَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ رُكُوبِ الْخَيْلِ وَلَا حَمْلِ السِّلَاحِ بَلْ يُتْرَكُونَ يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ رَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ حُسْنَ إِسْلَامِهِمْ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لِعُمَرَ حُسْنُ إِسْلَامِهِمْ رَدَّ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ ، لِأَنَّهُ جَائِزٌ .
[ قال الرافضي الخلاف السابع في نص أبي بكر على عمر في الخلافة ]
وَقَوْلُهُ ( 4 ) : " الْخِلَافُ ( 5 ) السَّابِعُ : فِي تَنْصِيصِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى عُمَرَ فِي الْخِلَافَةِ ( 6 ) فَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ : " وَلَّيْتَ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا " .
هامش
( 1 ) أَيْ : كَيْفَ يَمُوتُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمَ ابْنُ الْمُطَهَّرِ أَنَّهُمْ كَانُوا مَحْبُوسِينَ ، مَا زَالُوا فِي حَبْسِهِ . ؟
( 2 ) ن : عَوَّدَهُ .
( 3 ) كَانَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) .
( 4 ) أَيِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ الْحِلِّيِّ الرَّافِضِيِّ فِي ( ك ) ( ص 143 ) ( م ) .
( 5 ) الْخِلَافُ : لَيْسَتْ فِي ( ك ) .
( 6 ) ك : بِالْخِلَافَةِ .