تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
كَمَا ثَبَتَ [ ذَلِكَ ] ( 1 ) فِي الصَّحِيحِ ( 2 ) ، وَعَلِيٌّ خَفَّفَ عَنْهُ وَجَلَدَهُ ( 3 ) أَرْبَعِينَ ، وَلَوْ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عُثْمَانُ . وَقَوْلُ الرَّافِضِيِّ : " إِنَّ عَلِيًّا قَالَ : لَا يَبْطُلُ حَدُّ اللَّهِ ( 4 ) وَأَنَا حَاضِرٌ " فَهُوَ كَذِبٌ . وَإِنْ كَانَ صِدْقًا فَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَدْحِ لِعُثْمَانَ ; فَإِنَّ عُثْمَانَ قَبِلَ قَوْلَ عَلِيٍّ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ ، مَعَ قُدْرَةِ عُثْمَانَ عَلَى مَنْعِهِ لَوْ أَرَادَ ، فَإِنَّ عُثْمَانَ كَانَ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا فَعَلَهُ ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلِيٌّ عَلَى مَنْعِهِ . وَإِلَّا
هامش
( 1 ) ذَلِكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 2 ) الْأَثَرُ عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ فِي مُسْلِمٍ 3 / 1331 - 1332 ( كِتَابِ الْحُدُودِ ، بَابِ حَدِّ الْخَمْرِ ، وَنَصُّهُ قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : أَزِيدُكُمْ ؟ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا حُمْرَانُ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ . فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ قُمْ فَاجْلِدْهُ . فَقَالَ عَلِيٌّ : قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ . فَقَالَ الْحَسَنُ : وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا . فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ . . إِلَخِ الْأَثَرَ ، وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4 / 227 - 228 ( كِتَابِ الْحُدُودِ ، بَابِ الْحَدِّ مِنَ الْخَمْرِ ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2 / 858 ( كِتَابِ الْحُدُودِ ، بَابِ حَدِّ السَّكْرَانِ ) ، وَقَدْ نَاقَشَ الْأُسْتَاذُ مُحِبُّ الدِّينِ الْخَطِيبُ هَذَا الْخَبَرَ فِي الْعَوَاصِمِ مِنَ الْقَوَاصِمِ ص 94 - 99 ، 100 وَهُوَ يَرَى : أَنَّ الشُّهُودَ عَلَى الْوَلِيدِ اثْنَانِ مِنَ الْمَوْتُورِينَ الَّذِينَ تَعَدَّدَتْ شَوَاهِدُ غِلِّهِمْ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : أَمَّا صَلَاةُ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ وَكَلِمَةُ أَزِيدُكُمْ فَهِيَ مِنْ كَلَامِ حُضَيْنٍ وَلَمْ يَكُنْ حُضَيْنٌ مِنَ الشُّهُودِ ، وَلَا كَانَ فِي الْكُوفَةِ وَقْتَ الْحَادِثِ الْمَزْعُومِ ، ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يُسْنِدْ هَذَا الْعُنْصُرَ مِنْ عَنَاصِرِ الِاتِّهَامِ إِلَى إِنْسَانٍ مَعْرُوفٍ . . . . . إِلَخْ . وَانْظُرْ بَاقِي كَلَامِ الْأُسْتَاذِ الْخَطِيبِ ، وَانْظُرْ كَلَامَهُ عَنِ اسْتِبْعَادِهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنْ جَاءَكُمْ فَاسْقٌ بِنَبَأٍ قَدْ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ . ( الْعَوَاصِمِ ص 90 - 93 ) ( 3 ) ن ، م : خَفَّفَ عَنْهُ جَلْدَهُ . ( 4 ) ح : لَا تَبْطُلُ حُدُودُ اللَّهِ ، ر : لَا تُبْطِلْ حَدَّ اللَّهِ ، ب : لَا تُعَطَّلُ حُدُودُ اللَّهِ .