وَوَلِيُّ ( 1 ) الْيَتِيمِ قَدْ قَالَ تَعَالَى فِيهِ : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 6 ] .
وَأَيْضًا فَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ ( 2 ) إِلَى أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى هُوَ لِقَرَابَةِ الْإِمَامِ ، كَمَا قَالَهُ الْحَسَنُ وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُعْطِي أَقَارِبَهُ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ ، وَسَقَطَ حَقُّ ذَوِي قُرْبَاهُ بِمَوْتِهِ . كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ لَمَّا سَقَطَ حَقُّهُ بِمَوْتِهِ ، فَحَقُّهُ السَّاقِطُ قِيلَ : إِنَّهُ يُصْرَفُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ وَالْمَصَالِحِ ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَقِيلَ : هُوَ لِمَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ . وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا مِمَّا تَأَوَّلَهُ عُثْمَانُ . وَنُقِلَ ( 3 ) عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَفْسِهِ أَنَّهُ ذَكَرَ هَذَا ، وَأَنَّهُ يَأْخُذُ بِعَمَلِهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ . وَإِنْ كَانَ مَا فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَفْضَلُ ، فَكَانَ لَهُ الْأَخْذُ بِهَذَا وَهَذَا ، وَكَانَ يُعْطِي أَقْرِبَاءَهُ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ ، فَكَانَ يُعْطِيهِمْ ( 4 ) لِكَوْنِهِمْ ذَوِي قُرْبَى الْإِمَامِ ، عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ .
وَبِالْجُمْلَةِ فَعَامَّةُ مَنْ تَوَلَّى الْأَمْرَ بَعْدَ عُمَرَ كَانَ يَخُصُّ بَعْضَ أَقَارِبِهِ : إِمَّا بِوِلَايَةٍ ، وَإِمَّا بِمَالٍ . وَعَلِيٌّ وَلَّى أَقَارِبَهُ أَيْضًا ( 5 ) .
[ الرد على قول الرافضي أن عثمان رضي الله عنه استعمل الوليد بن عقبة حتى ظهر منه شرب الخمر وصلى بالناس وهو سكران ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ : اسْتَعْمَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ حَتَّى ظَهَرَ مِنْهُ شُرْبُ الْخَمْرِ ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ سَكْرَانُ .
هامش
( 1 ) ن ، ر ، ح : وَوَالِي .
( 2 ) ن ، م : الْعُلَمَاءِ .
( 3 ) ن ، م : وَذُكِرَ .
( 4 ) ن ، م : مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ أَوْ يُعْطِيهِمْ .
( 5 ) ن : وَلَّى أَرْقَابَ النَّاسِ أَيْضًا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .