وَقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ : { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ - رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 127 ، 128 ] .
وَقَالَ مُوسَى : { أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ - وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ } [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 155 ، 156 ] .
وَقَوْلِهِ : { رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ سُورَةُ الْقَصَصِ : 16 ] .
وَقَوْلِهِ : { تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 143 ] .
وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي قِصَّةِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِمَا .
وَأَمَّا الْمَأْثُورُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ فَكَثِيرٌ مَشْهُورٌ . وَأَصْحَابُهُ كَانُوا أَفْضَلَ قُرُونِ الْأُمَّةِ ، فَهُمْ أَعْرَفُ الْقُرُونِ بِاللَّهِ ، وَأَشَدَّهُمْ لَهُ خَشْيَةً ، وَكَانُوا أَقْوَمَ النَّاسِ بِالتَّوْبَةِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ .
فَمَنْ ذَكَرَ مَا عِيبَ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَوْبَتَهُمْ ، الَّتِي بِهَا رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُمْ ، كَانَ ظَالِمًا لَهُمْ ، كَمَا جَرَى مِنْ بَعْضِهِمْ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَدْ تَابُوا مِنْهُ ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ قَصْدُهُمُ الْخَيْرَ . وَكَذَلِكَ قِصَّةُ حَاطِبِ [ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ] تَابَ مِنْهَا ( 1 ) ، بَلْ زَانِيهِمْ كَانَ يَتُوبُ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ، كَمَا تَابَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ وَأَتَى [ إِلَى ] ( 2 ) النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى
هامش
( 1 ) ن ، م : قِصَّةُ حَاطِبٍ تَابَ مِنْهَا ، وَانْظُرْ مَا سَبَقَ 3 / 399
( 2 ) إِلَى : لَيْسَتْ فِي ( ن ) ، ( م ) .