طَهَّرَهُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ( 1 ) . وَكَذَلِكَ الْغَامِدِيَّةُ [ بَعْدَهُ ] ( 2 ) . وَكَذَلِكَ كَانُوا زَمَنَ عُمَرَ [ وَغَيْرِهِ ] ( 3 ) إِذَا شَرِبَ أَحَدُهُمُ الْخَمْرَ أَتَى إِلَى أَمِيرِهِ ، فَقَالَ : طَهِّرْنِي وَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ . فَهَذَا فِعْلُ مَنْ يَأْتِي الْكَبِيرَةَ مِنْهُمْ حِينَ ( 4 ) يَعْلَمُهَا حَرَامًا ، فَكَيْفَ إِذَا أَتَى أَحَدُهُمُ الصَّغِيرَةَ ( 5 ) أَوْ ذَنْبًا تَأَوَّلَ فِيهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ ؟
وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَابَ تَوْبَةً ظَاهِرَةً مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي صَارُوا ( 6 ) يُنْكِرُونَهَا ، وَيَظْهَرُ لَهُ ( 7 ) أَنَّهَا مُنْكَرٌ . وَهَذَا مَأْثُورٌ مَشْهُورٌ عَنْهُ [ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ - ] ( 8 ) .
وَكَذَلِكَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - نَدِمَتْ عَلَى مَسِيرِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَكَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْهُ تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ خِمَارَهَا .
وَكَذَلِكَ طَلْحَةُ نَدِمَ عَلَى [ مَا ظَنَّ مِنْ ] ( 9 ) تَفْرِيطِهِ فِي نَصْرِ عُثْمَانَ وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَالزُّبَيْرُ نَدِمَ عَلَى مَسِيرِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ .
هامش
( 1 ) حَدِيثُ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ جَاءَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَلَكِنَّ النَّصَّ عَلَى أَنَّهُ تَابَ وَأَنَّ اللَّهَ قَبِلَ تَوْبَتَهُ جَاءَ فِي حَدِيثٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي : مُسْلِمٍ 3 / 1321 - 1323 ( كِتَابُ الْحُدُودِ ، بَابُ مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ) وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَنْهُ : لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ .
( 2 ) بَعْدَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، وَسَبَقَ حَدِيثُ تَوْبَةِ الْغَامِدِيَّةِ قَبْلَ صَفَحَاتٍ ، ص 174 فِي هَذَا الْجُزْءِ .
( 3 ) وَغَيْرِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ( م ) .
( 4 ) ن ، م : الَّتِي .
( 5 ) ن : بِالصَّغِيرَةِ .
( 6 ) ن ، م : جَاءُوا .
( 7 ) ن ، م : لَهُمْ .
( 8 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 9 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .