تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وَالذَّنْبُ مَعَ التَّوْبَةِ يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ وَالْخُشُوعِ وَالتَّوَاضُعِ وَالدُّعَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، مَا لَمْ يَكُنْ يَحْصُلُ قَبْلَ ذَلِكَ ؛ وَلِهَذَا قَالَ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيَفْعَلُ الذَّنْبَ فَيَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَيَفْعَلُ الْحَسَنَةَ ( * فَيَدْخُلُ بِهَا النَّارَ . يَفْعَلُ الذَّنْبَ فَلَا يَزَالُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ ( 1 ) ، إِذَا ذَكَرَهُ تَابَ إِلَى اللَّهِ وَدَعَاهُ وَخَشَعَ لَهُ فَيَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَيَفْعَلُ الْحَسَنَةَ * ) ( 2 ) فَيُعْجَبُ بِهَا فَيَدْخُلُ النَّارَ . وَفِي الْأَثَرِ : « لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخِفْتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ ، وَهُوَ الْعُجْبُ » . وَفِي أَثَرٍ آخَرَ : « لَوْ لَمْ تَكُنِ التَّوْبَةُ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ لَمَا ابْتَلَى بِالذَّنْبِ أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَيْهِ » . وَفِي أَثَرٍ آخَرَ : " « يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَهْلُ ذِكْرِي أَهْلُ مُجَالَسَتِي ، وَأَهْلُ شُكْرِي أَهْلُ زِيَادَتِي ، وَأَهْلُ طَاعَتِي أَهْلُ كَرَامَتِي ، وَأَهْلُ مَعْصِيَتِي لَا أُقَنِّطُهُمْ ( 3 ) مِنْ رَحْمَتِي ، إِنْ تَابُوا فَأَنَا حَبِيبُهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ [ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ] ( 4 ) ، وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا فَأَنَا طَبِيبُهُمْ ، أَبْتَلِيهِمْ بِالْمَصَائِبِ لِأُطَهِّرَهُمْ مِنَ الْمَعَايِبِ » " ( 5 ) . وَالتَّائِبُ حَبِيبُ اللَّهِ سَوَاءٌ كَانَ شَابًّا أَوْ شَيْخًا . [ السبب الثاني الاستغفار ] ُ ؛ فَإِنَّ الِاسْتِغْفَارَ [ هُوَ ] ( 6 ) طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ ، وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ ، وَهُوَ مَقْرُونٌ بِالتَّوْبَةِ فِي الْغَالِبِ [ وَمَأْمُورٌ
هامش
( 1 ) ن : فَلَا يَزَالُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ . ( 2 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) . ( 3 ) ن : لَا أُوَيِّسُهُمْ . ( 4 ) وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 5 ) ن ، م : لِأُكَفِّرَ عَنْهُمْ مِنَ الْمَعَايِبِ . ( 6 ) هُوَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .