عَلَيْهَا ، وَمِنْهَا أَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا ] ( 1 ) .
فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تُغْنِينَا أَنْ نَجْعَلَ كُلَّ مَا فَعَلَ [ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ] ( 2 ) هُوَ الْوَاجِبَ أَوِ الْمُسْتَحَبَّ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بِنَا إِلَى ذَلِكَ . وَالنَّاسُ الْمُنْحَرِفُونَ فِي هَذَا الْبَابِ صِنْفَانِ : الْقَادِحُونَ الَّذِينَ يَقْدَحُونَ فِي الشَّخْصِ بِمَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ لَهُ . وَالْمَادِحُونَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ الْأُمُورَ الْمَغْفُورَةَ مِنْ بَابِ السَّعْيِ الْمَشْكُورِ . فَهَذَا يَغْلُو فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ حَتَّى يَجْعَلَ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ . وَذَلِكَ يَجْفُو فِيهِ حَتَّى يَجْعَلَ السَّيِّئَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْهُ مُحْبِطَةً لِلْحَسَنَاتِ .
وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ [ كُلُّهُمْ ] ( 3 ) - حَتَّى الْخَوَارِجُ - عَلَى أَنَّ الذُّنُوبَ تُمْحَى بِالتَّوْبَةِ ، وَأَنَّ مِنْهَا مَا يُمْحَى بِالْحَسَنَاتِ . وَمَا يُمْكِنُ أَحَدٌ ( 4 ) أَنْ يَقُولَ : إِنَّ عُثْمَانَ [ أَوْ عَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُمَا ] لَمْ يَتُوبُوا ( 5 ) مِنْ ذُنُوبِهِمْ . فَهَذِهِ حُجَّةٌ عَلَى الْخَوَارِجِ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا ، وَعَلَى الشِّيعَةِ الَّذِينَ يَقْدَحُونَ فِي عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ ، وَعَلَى النَّاصِبَةِ الَّذِينَ يَخُصُّونَ عَلِيًّا بِالْقَدْحِ .
وَلَا رَيْبَ أَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَقَابَلَتْ ( 6 ) فِيهِ طَائِفَتَانِ : شِيعَتُهُ ( 7 ) مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَغَيْرِهِمْ ، وَمُبْغِضُوهُ ( 8 ) مِنَ الْخَوَارِجِ وَالزَّيْدِيَّةِ وَالْإِمَامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ .
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) وَاحِدٌ مِنْهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 3 ) كُلُّهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) ن ، ب : أَحَدًا .
( 5 ) ن ، م : إِنَّ عُثْمَانَ وَنَحْوَهُ لَمْ يَتُوبُوا .
( 6 ) ب : تَقَاتَلَتْ .
( 7 ) ن ، م ، ر : شِيعَةٌ .
( 8 ) ح ، ر : وَمُبْغِضُونَ .