وَأَمَّا تَعْيِينُ السِّتَّةِ فَهُوَ عِنْدَهُ وَاضِحٌ بَيِّنٌ ، لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ .
[ الرد على قول الرافضي في عمر ثم ناقص حتى جعل الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " ثُمَّ نَاقَصَ ( 1 ) فَجَعَلَهَا فِي أَرْبَعَةٍ ، ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ ، ثُمَّ فِي وَاحِدٍ ، فَجَعَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الِاخْتِيَارَ ، بَعْدَ أَنْ وَصَفَهُ بِالضَّعْفِ وَالْقُصُورِ " .
فَالْجَوَابُ ( 2 ) : أَوَّلًا : أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنِ احْتَجَّ بِالْمَنْقُولِ أَنْ يُثْبِتَهُ ( 3 ) أَوَّلًا . وَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ : هَذَا غَيْرُ مَعْلُومِ الصِّحَّةِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ . وَالنَّقْلُ الثَّابِتُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا ، بَلْ هُوَ يَدُلُّ عَلَى نَقِيضِ هَذَا ، وَأَنَّ السِّتَّةَ هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوا الْأَمْرَ فِي ثَلَاثَةٍ ، ثُمَّ الثَّلَاثَةُ جَعَلُوا الِاخْتِيَارَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، لَيْسَ لِعُمَرَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ .
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ( 4 ) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ قَالَ ( 5 ) : " إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : [ اسْتَخْلِفْ ، ] وَإِنَّ الْأَمْرَ ( 6 ) إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَيَشْهَدُهُمْ
هامش
( 1 ) ح ، م ، ي ، ب : نَاقَضَ .
( 2 ) فَالْجَوَابُ : كَذَا فِي ( ب ) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَالْجَوَابُ .
( 3 ) ن ، م : أَنْ يُبَيِّنَهُ .
( 4 ) ن ، م : عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَالْكَلَامُ التَّالِي مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ ، فِي الْبُخَارِيِّ : 5 / 15 - 18 ( كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ ، قِصَّةُ الْبَيْعَةِ وَالِاتِّفَاقِ عَلَى عُثْمَانَ )
( 5 ) الْكَلَامُ التَّالِي مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ فِي : الْبُخَارِيِّ 5 / 17
( 6 ) ن ، م : يَقُولُونَ إِنَّ الْأَمْرَ .