تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ ( 1 ) الْأَمْرِ شَيْءٌ ، فَإِنْ أَصَابَتِ الْخِلَافَةُ سَعْدًا ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ مَنْ وُلِّيَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ ( 2 ) عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ " . ثُمَّ قَالَ ( 3 ) : " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ( 4 ) : أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ : أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ [ خَيْرًا ] ( 5 ) ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ ، لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًى مِنْهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ : أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي ( 6 ) أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ يُوَفَّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَيُقَاتَلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ ( 7 ) ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ " . فَقَدْ وَصَّى ( 8 ) الْخَلِيفَةُ مَنْ بَعْدَهُ بِجَمِيعِ أَجْنَاسِ الرَّعِيَّةِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَأَوْصَاهُ بِسُكَّانِ الْأَمْصَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ،
هامش
( 1 ) ن ، م : فِي . ( 2 ) ح ، م ، ب : مِنْ . ( 3 ) فِي الْبُخَارِيِّ 5 / 17 ( 4 ) ن : مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَأَمْوَالِهِمْ . ( 5 ) خَيْرًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 6 ) ر ، ي : أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي ، ح : أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي ، ب : أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي . ( 7 ) ن ، م : مِنْ دُونِهِمْ . ( 8 ) ب : أَوْصَى .
منهاج السنة النبوية — صفحة 160 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم