تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ، فَقَالَ : وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ مَا أَسْقَطَهُ عَلَى الْهَنَاتِ . فَعَلِيٌّ حَرَّقَ جَمَاعَةً بِالنَّارِ ، فَإِنْ كَانَ مَا فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ مُنْكَرًا ، فَفِعْلُ عَلِيٍّ أَنْكَرُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ فِعْلُ عَلِيٍّ مِمَّا لَا يُنْكَرُ مِثْلُهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، فَأَبُو بَكْرٍ أَوْلَى أَنْ لَا يُنْكَرَ عَلَيْهِ . [ كلام الرافضي أن أبا بكر خفي َلَيْهِ أَكْثَرُ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ والرد عليه ] ( فَصْلٌ ) ( 1 ) قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " وَخَفِيَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ ، فَلَمْ ( 3 ) يَعْرِفْ حُكْمَ الْكَلَالَةِ ، وَقَالَ : أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي ، فَإِنْ يَكُ ( 4 ) صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ ، وَإِنْ يَكُ ( 5 ) خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ ، وَقَضَى فِي الْجَدِّ بِسَبْعِينَ قَضِيَّةً ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى قُصُورِهِ فِي الْعِلْمِ " . وَالْجَوَابُ : أَنَّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْبُهْتَانِ . كَيْفَ ( 6 ) يَخْفَى عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يَقْضِي وَيُفْتِي إِلَّا هُوَ ؟ ! وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ مُشَاوَرَةً لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ( 7 ) مِنْهُ لَهُ وَلِعُمَرَ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْظَمَ اخْتِصَاصًا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ ثُمَّ عُمَرُ .
هامش
( 1 ) فَصْلٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ح ) ، ( ر ) ، وَفِي ( ي ) : الْفَصْلُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ . ( 2 ) فِي ( ك ) ص 134 ( م ) . ( 3 ) ح ، ب ، ن ، م : وَلَمْ . ( 4 ) ح ، ب : يَكُنْ ، ك : كَانَ . ( 5 ) ك : كَانَ . ( 6 ) ب : وَكَيْفَ . ( 7 ) ن ، م : مِنَ الصَّحَابَةِ .