أَبِي بَكْرٍ ، وَيَدْفَعُ بِدَفْعِهِ فِي الْحَجِّ ، كَسَائِرِ رَعِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي الْمَوْسِمِ .
وَكَانَ هَذَا بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَاسْتِخْلَافِهِ لَهُ فِيهَا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَوْلُهُ لَهُ : « أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى » ؟
ثُمَّ بَعْدَ هَذَا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ ، وَأَرْدَفَهُ بِعَلِيٍّ مَأْمُورًا عَلَيْهِ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَكَانَ هَذَا مِمَّا دَلَّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً لَهُ ، إِلَّا مُدَّةَ مَغِيبِهِ عَنِ الْمَدِينَةِ فَقَطْ . ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَيْهِ عَامَ تِسْعٍ ، ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدَ هَذَا بَعَثَ عَلِيًّا وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَرَجَعَ عَلِيٌّ وَأَبُو مُوسَى إِلَيْهِ ، وَهُوَ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ أَهَلَّ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَمَّا مُعَاذٌ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَّا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
[ كلام الرافضي على أبي بكر رضي الله عنه أنه قطع يسار سارق والرد عليه ]
( فَصْلٌ ) ( 1 )
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " وَقَطَعَ يَسَارَ سَارِقٍ ( 3 ) ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَطْعَ لِلْيَدِ الْيُمْنَى " ( 4 ) .
وَالْجَوَابُ : أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَجْهَلُ هَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ . وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُجِيزُ ذَلِكَ ( 5 ) ، لَكَانَ ذَلِكَ قَوْلًا سَائِغًا ;
هامش
( 1 ) سَقَطَتْ كَلِمَةُ " فَصْلٌ " مِنْ ( ح ) ، ( ر ) ، وَفِي ( ي ) : الْفَصْلُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ .
( 2 ) فِي ( ك ) ص 134 ( م ) .
( 3 ) ح ، ر ، ن ، م ، ي : يَدَ سَارِقٍ ب : يَدَ السَّارِقِ ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ك ) .
( 4 ) ر ، م : الْيَمِينِ .
( 5 ) ذَلِكَ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ح ) ، ( ب ) .