وَكَانَ ذَلِكَ لِفَضْلِهِمْ ( 1 ) وَصَلَاحِهِمْ ; لِأَنَّ عَمْرًا كَانَتْ إِمَارَتُهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ لِأَجْلِ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَأَلُّفِ ( 2 ) قَوْمِهِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ أَقَارِبَهُ ، وَيَجُوزُ تَوْلِيَةُ الْمَفْضُولِ لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ ، كَمَا أُمِّرَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ لِيَأْخُذَ بِثَأْرِ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، لَمَّا قُتِلَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، فَكَيْفَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُؤَمِّرْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحَدًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ ؟ !
بَلْ قَدْ عُلِمَ بِالنَّقْلِ الْعَامِّ الْمُتَوَاتِرِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَهُ أَقْرَبَ إِلَيْهِ ( 3 ) وَلَا أَخَصَّ بِهِ ، وَلَا أَكْثَرَ اجْتِمَاعًا بِهِ لَيْلًا ونَهَارًا ، سِرًّا وَعَلَانِيَةً ، مِنْ أَبِي بَكْرٍ ،
هامش
( 1 ) ح ، ب ، ي : مِنْ فَضْلِهِمْ .
( 2 ) ح ، ب : مِنْ تَأْلِيفِ .
( 3 ) إِلَيْهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ح ) ، ( ر ) ، ( ي ) .