وَالْقُرْآنُ صَرِيحٌ بِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ سَبَبًا لِذَلِكَ كَقَوْلِهِ : { فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ } [ سُورَةُ الزُّخْرُفِ : 55 ] ، وَقَوْلِهِ : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } [ سُورَةُ مُحَمَّدٍ : 28 ] ، وَقَوْلِهِ : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 31 ] ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ .
بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ( 1 ) مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ أَنَّ كُلًّا مِنَ الرُّسُلِ يَقُولُ : " « إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ » " ( 2 ) .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : « صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صِلَاتِهِ قَالَ ( 3 ) : " أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ ؟ " قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " فَإِنَّهُ قَالَ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي ، فَمَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي ، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ ، وَمَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ، فَهُوَ كَافِرٌ بِي ، مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ » " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ن ، م : بَلْ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ .
( 2 ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فِيمَا مَضَى 2 / 401 - 402
( 3 ) و : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ .
( 4 ) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْبُخَارِيِّ 1 / 165 ( كِتَابُ الْأَذَانِ ، بَابُ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّمَ ) مُسْلِمٍ 1 / 83 - 84 ( كِتَابُ الْإِيمَانِ ، بَابُ بَيَانِ كُفْرِ مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِالنَّوْءِ ) سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4 / 21 ( كِتَابُ الطِّبِّ ، بَابٌ فِي النُّجُومِ ) ، الْمُوَطَّأِ 1 / 192 ( كِتَابُ الِاسْتِسْقَاءِ بَابُ الِاسْتِمْطَارِ بِالنُّجُومِ ) .