تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
قَالَ تَعَالَى ( 1 ) : { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ } [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 24 ] ، فَتَوعَّدَ مَنْ كَانَ الْأَهْلُ وَالْمَالُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " « ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ ( 2 ) حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَمَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَمَنْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ » " ( 3 ) . فَوُجُودُ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ لَا تَكُونُ مِنْ مَحَبَّةِ الْعِوَضِ الَّذِي لَمْ يَحْصُلْ بَعْدُ ، بَلِ الْفَاعِلُ الَّذِي لَا يَعْمَلُ إِلَّا لِلْكِرَاءِ لَا يَجِدُ حَالَ الْعَمَلِ إِلَّا التَّعَبَ وَالْمَشَقَّةَ وَمَا يُؤْلِمُهُ ، فَلَوْ كَانَ لَا مَعْنَى لِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَّا مَحَبَّةَ
هامش
( 1 ) ن ، م : وَقَالَ تَعَالَى . ( 2 ) بِهِنَّ سَاقِطَةٌ مِنْ ( و ) ، ( ب ) . ( 3 ) جَاءَ الْحَدِيثُ بِلَفْظٍ مُقَارِبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي : الْبُخَارِيِّ 1 / 8 ( كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ ) ، 1 / 9 ( كِتَابُ الْإِيمَانِ ، بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ . . . ) 9 / 20 ، ( كِتَابُ الْإِكْرَاهِ ، بَابُ مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ . . . ) ، مُسْلِمٍ 1 / 66 ، ( كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ بَيَانِ خِصَالِ . . . ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2 / 1338 - 1339 ( كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ ) . وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا وَلَكِنْ بِلَفْظِ : " لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ ، وَحَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا " ، وَذَلِكَ فِي : الْبُخَارِيِّ 8 / 14 ( كِتَابُ الْأَدَبِ ، بَابُ الْحُبِّ فِي اللَّهِ ) .