وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَئِمَّةِ الدِّينِ ، وَلِأَقْوَالِهِمْ مِنَ الْحُرْمَةِ وَالْقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَمْثَالُهُمْ ، لَكِنْ كَثِيرٌ مِمَّا يُنْقَلُ عَنْهُمْ كَذِبٌ ، وَالرَّافِضَةُ لَا خِبْرَةَ لَهَا بِالْأَسَانِيدِ ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ ، بَلْ هُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ أَشْبَاهِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، كُلُّ مَا ( 1 ) يَجِدُونَهُ فِي الْكُتُبِ مَنْقُولًا عَنْ أَسْلَافِهِمْ قَبِلُوهُ ، بِخِلَافِ أَهْلِ السُّنَّةِ ; فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ الْخِبْرَةِ بِالْأَسَانِيدِ مَا يُمَيِّزُونَ بِهِ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ .
وَإِذَا صَحَّ النَّقْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( 2 ) فَلَهُ أُسْوَةٌ نُظَرَاؤُهُ كَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا ، كَمَا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ سَائِرِ الصَّحَابَةِ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 59 ] . فَأَمَرَ بِرَدِّ مَا تَنَازَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ .
وَالرَّافِضَةُ لَا تَعْتَنِي بِحِفْظِ الْقُرْآنِ ، وَمَعْرِفَةِ مُعَانِيهِ وَتَفْسِيرِهِ ، وَطَلَبِ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَعَانِيهِ . وَلَا تَعْتَنِي أَيْضًا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعْرِفَةِ صَحِيحِهِ مِنْ سَقِيمِهِ ، وَالْبَحْثِ عَنْ مَعَانِيهِ ، وَلَا تَعْتَنِي بِآثَارِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، حَتَّى تَعْرِفَ مَآخِذَهُمْ وَمَسَالِكَهُمْ ، وَيُرَدُّ ( 3 ) مَا
هامش
( 1 ) ب فَقَطْ : فَكُلُّ .
( 2 ) ن : عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 3 ) ح ، ب : وَتُرَدُّ .