فَقِيهًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فِي زَمَنِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَشَرِيكٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ( 1 ) وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ ثُمَّ انْقَطَعَ لِلْعِبَادَةِ ، وَأَخْبَارُهُ وَسِيرَتُهُ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ ( 2 ) الْعُلَمَاءِ ( 3 ) ، وَلَمْ يَقُلِ الرَّجُلُ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْبَاطِلِ ، وَإِنَّمَا الْقَائِلُ لِذَلِكَ دَاوُدُ الْجَوَارِبِيُّ ، فَكَأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى شُيُوخِهِ الْجَوَارِبِيُّ بِالطَّائِيِّ ( 4 ) ، إِنْ لَمْ يَكُنِ ( 5 ) الْغَلَطُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي أُحْضِرَتْ [ إِلَيَّ ] ، وَدَاوُدُ الْجَوَارِبِيُّ أَظُنُّهُ ( 6 )
هامش
( 1 ) سَبَقَتْ تَرْجَمَةُ الثَّوْرِيِّ ( 2 ) وَشَرِيكِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ( 2 / 471 ) . .
( 2 ) ب ، أ : عَنْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 3 ) أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ نُصَيْرٍ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّاهِدُ . قَالَ الذَّهَبِيُّ ( الْعِبَرَ 1 / 238 ) " كَانَ أَحَدَ مَنْ بَرَعَ فِي الْفِقْهِ ثُمَّ اعْتَزَلَ . رَوَى عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَجَمَاعَةٍ ، وَكَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ زُهْدًا وَصَلَاحًا " . وَرَجَّحَ الذَّهَبِيُّ أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ سَنَةَ 162 وَأَغْلَبُ الْمَرَاجِعِ تَجْعَلُهَا 160 أَوْ 165 . وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي : طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 6 / 367 ; تَارِيخِ بَغْدَادَ 8 / 347 - 355 ; حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ 7 / 335 - 367 ; وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 2 / 29 - 31 ; تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ لِابْنِ حَجَرٍ ( ط . دَارِ الْكِتَابِ الْعَرَبِيِّ ) ص 234 ، الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى لِلشَّعْرَانِيِّ 1 / 65 ; الْأَعْلَامِ 3 / 11 .
( 4 ) عَلَّقَ مُسْتَجِي زَادَهْ عَلَى كَلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ بِقَوْلِهِ : " قُلْتُ : نُقِلَ عَنْهُ - يَعْنِي دَاوُدَ الطَّائِيِّ - أَنَّ الْكَافِرَ الَّذِي اجْتَهَدَ وَسَعَى فِي الْوُصُولِ إِلَى الْحَقِّ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ وَمَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ مَعْذُورٌ عِنْدَ اللَّهِ يُرْجَى لَهُ الْعَفْوُ ، وَهُوَ خَارِقٌ لِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَقَدْ مَالَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ وَالْقَاضِي بَيْضَاوِيٌّ فِي تَفْسِيرِهِ وَفِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالطَّوَالِعِ ، وَمِمَّنْ ( فِي الْأَصْلِ : مَنْ ) ذَهَبَ إِلَى هَذَا مِنْ قُدَمَاءِ الْمُعْتَزِلَةِ قَاضِي بَصْرَةَ الْمُسَمَّى بِالْعَنْبَرِيِّ مَعَ مُخَالَفَةِ تَلَامِذَتِهِ لَهُ . وَمِمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِ دَاوُدُ الطَّائِيُّ أَنَّ دَلِيلَ الشَّرْعِ اثْنَانِ فَقَطِ : الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَكَانَ يُنْكِرُ الْقِيَاسَ وَالْإِجْمَاعَ أَنْ يَكُونَا حُجَّةً شَرْعِيَّةً وَهُوَ ( مُخَالِفٌ ) لِإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَابْنُ حَزْمٍ الْأَنْدَلُسِيِّ مِمَّنْ تَبِعَهُ فِي إِنْكَارِ الْقِيَاسِ وَالْإِجْمَاعِ . وَأَبُو حَيَّانَ صَاحِبُ " الْبَحْرِ " وَ " النَّهْرِ " مِنَ الظَّاهِرِيَّةِ أَيْضًا مِنْ شِيعَةِ دَاوُدَ " . وَظَاهِرٌ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنْ مُسْتَجِي زَادَهْ يَخْلِطُ بَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ وَدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ .
( 5 ) ن ، م : أَوْ لَمْ يَكُنِ . .
( 6 ) أ : فِي النُّسْخَةِ الَّتِي أُحْضِرَتْ إِلَى دَاوُدَ الْحِوَارِيِّ وَأَظُنُّهُ . . . إِلَخْ ; ب : فِي النُّسْخَةِ الَّتِي أُحْضِرَتْ إِلَى دَاوُدَ الْجَوَاهِرِيِّ وَأَظُنُّهُ . . إِلَخْ ; ن : فِي النُّسْخَةِ الَّتِي أُحْضِرَتْ إِلَى دَاوُدَ الْحِوَارِيِّ وَأَظُنُّهُ . . ; م : فِي النُّسْخَةِ الَّتِي أُحْضِرَتْ إِلَى دَاوُدَ الْجَوَارِبِيِّ وَأَظُنُّهُ . . .