تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وَإِذَا قِيلَ : فَهَذَا يَلْزَمُ ( 1 ) فِيمَا اتَّفَقَا فِيهِ ، كَالْوُجُودِ وَالْعِلْمِ وَالْحَيَاةِ . قِيلَ : هَذِهِ الْأُمُورُ لَهَا ثَلَاثَةُ ( 2 ) اعْتِبَارَاتٍ : أَحَدُهَا : مَا يَخْتَصُّ بِهِ الرَّبُّ ، فَهَذَا مَا يَجِبُ لَهُ وَيَجُوزُ وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ، لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِيهِ نَصِيبٌ . وَالثَّانِي : مَا يَخْتَصُّ بِالْعَبْدِ ، كَعِلْمِ الْعَبْدِ وَقُدْرَتِهِ وَحَيَاتِهِ ، فَهَذَا إِذَا جَازَ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ وَالْعَدَمُ ( 3 ) لَمْ يَتَعَلَّقْ ذَلِكَ بِعِلْمِ الرَّبِّ وَقُدْرَتِهِ وَحَيَاتِهِ ، فَإِنَّهُ لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ . وَالثَّالِثُ : الْمُطْلَقُ الْكُلِّيُّ ، وَهُوَ مُطْلَقُ الْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ ، فَهَذَا الْمُطْلَقُ مَا كَانَ وَاجِبًا لَهُ كَانَ وَاجِبًا فِيهِمَا ، وَمَا كَانَ جَائِزًا عَلَيْهِ كَانَ جَائِزًا عَلَيْهِمَا ، وَمَا كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيْهِ كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيْهِمَا . فَالْوَاجِبُ أَنْ [ يُقَالُ ] ( 4 ) : هَذِهِ صِفَةُ كَمَالٍ حَيْثُ كَانَتْ ، فَالْحَيَاةُ وَالْعِلْمُ ( 5 ) وَالْقُدْرَةُ صِفَةُ كَمَالٍ لِكُلِّ مَوْصُوفٍ ، وَالْجَائِزُ عَلَيْهِمَا اقْتِرَانُهُمَا ( 6 ) بِصِفَةٍ أُخْرَى كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْكَلَامِ . فَهَذِهِ الصِّفَاتُ يَجُوزُ أَنْ تُقَارِنَ هَذِهِ فِي كُلِّ مَحَلٍّ ، اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَانَعٌ مِنْ جِهَةِ الْمَحَلِّ لَا مِنْ جِهَةِ الصِّفَةِ . وَأَمَّا الْمُمْتَنِعُ عَلَيْهِمَا ( 7 ) فَيَمْتَنِعُ أَنْ تَقُومَ هَذِهِ الصِّفَاتُ إِلَّا بِمَوْصُوفٍ
هامش
( 1 ) ن ، م : فَهَلْ لَزِمَ . ( 2 ) فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ : ثَلَاثُ . ( 3 ) ب ، أ : وَالْقِدَمُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 4 ) يُقَالُ : فِي ( ع ) فَقَطْ . ( 5 ) وَالْعِلْمُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ( 6 ) ب ، أ ، ن ، م : وَالْجَائِزُ عَلَيْهَا اقْتِرَانُهَا ، وَالْمَقْصُودُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْإِنْسَانُ . ( 7 ) ب ، ن ، م : عَلَيْهَا ; وَالْمُثْبَتُ عَنْ ( ع ) ، ( أ ) .