تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
الْكِتَابَ ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ مَا تُشَنِّعُ بِهِ الرَّافِضَةُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ ضَعِيفِ الْأَقْوَالِ هُمْ بِهِ أَخْلَقُ ، وَالضَّلَالُ بِهِمْ أَعْلَقُ ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ جُمَلٍ يُهْتَدَى بِهَا إِلَى الصَّوَابِ . وَبَابُ التَّوْحِيدِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مِمَّا عَظُمَ فِيهِ ضَلَالُ مَنْ عَدَلَ عَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ إِلَى مَا يَظُنُّهُ مِنَ الْمَعْقُولِ ، وَلَيْسَتِ الْمَعْقُولَاتُ الصَّرِيحَةُ إِلَّا بَعْضَ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ ، يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ خَبَرَ هَذَا وَهَذَا . [ تنازع الناس فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَسَمَّى اللَّهُ بِهَا وَتَسَمَّى بِهَا عِبَادُهُ ] ( فَصْلٌ ) ] ( 1 ) وَهَذَا الْمَوْضِعُ أَشْكَلَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ لَفْظًا وَمَعْنًى . أَمَّا اللَّفْظُ فَتَنَازَعُوا فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَسَمَّى اللَّهُ بِهَا وَتَسَمَّى بِهَا ( 2 ) عِبَادُهُ كَالْمَوْجُودِ وَالْحَيِّ وَالْعَلِيمِ وَالْقَدِيرِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ( 3 ) هِيَ مَقُولَةٌ بِالِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ ( 4 ) حَذَرًا مِنْ إِثْبَاتِ قَدْرٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا ، لِأَنَّهُمَا إِذَا اشْتَرَكَا فِي مُسَمَّى الْوُجُودِ لَزِمَ أَنْ يَمْتَازَ الْوَاجِبُ عَنِ الْمُمْكِنِ بِشَيْءٍ آخَرَ فَيَكُونَ مُرَكَّبًا . وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالشَّهْرَسْتَانِيِّ وَالرَّازِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِمَا ، وَكَالْآمِدِيِّ مَعَ تَوَقُّفِهِ أَحْيَانًا ( 5 ) . وَقَدْ ذَكَرَ الرَّازِيُّ وَالْآمِدِيُّ وَمَنِ اتَّبَعَهُمَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ غَلَطٌ عَلَيْهِمَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا ( 6 ) ذَلِكَ
هامش
( 1 ) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ الْمَوْجُودُ فِي ( ب ) ، ( أ ) ، ( ن ) ، ( م ) وَقَدْ بَدَأَ ص 566 . ( 2 ) ب ، أ : وَيُسَمِّي بِهَا . ( 3 ) ب ، أ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ ; ع : فَقَالَ ( وَسَقَطَتْ : بَعْضُهُمْ ) . ( 4 ) اللَّفْظِيِّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ( 5 ) أَحْيَانًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ( 6 ) ب : ذَكَرَا ; أ : ذَكَرَ ، وَهُوَ خَطَأٌ .