وَسَادِسُهَا ( 1 ) : قَوْلُ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ وَمَتَى شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ ( 2 ) بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ [ بِهِ ] بِصَوْتٍ ( 3 ) يُسْمَعُ ، وَأَنَّ نَوْعَ الْكَلَامِ [ أَزَلِيٌّ ( 4 ) ] قَدِيمٌ ، م وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ نَفْسَ ( 5 ) الصَّوْتِ الْمُعَيَّنِ قَدِيمًا . وَهَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ . ( 6 )
( * وَسَابِعُهَا : قَوْلُ مَنْ يَقُولُ : كَلَامُهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا يَحْدُثُ مِنْ عِلْمِهِ وَإِرَادَتِهِ الْقَائِمِ بِذَاتِهِ . ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ : لَمْ يَزَلْ ذَاكَ حَادِثًا فِي ذَاتِهِ ، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ صَاحِبُ " الْمُعْتَبَرِ " وَغَيْرِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ ، وَ [ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ] الرَّازِيُّ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ ( 7 ) فِي مِثْلِ " الْمَطَالِبِ الْعَالِيَةِ " .
وَثَامِنُهَا : قَوْلُ مَنْ يَقُولُ : كَلَامُهُ يَتَضَمَّنُ مَعْنًى قَائِمًا بِذَاتِهِ وَهُوَ مَا خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ . ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى بِقَوْلِ ابْنِ كُلَّابٍ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيِّ ( 8 ) . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنَ الْمَلَاحِدَةِ الْبَاطِنِيَّةِ مُتَشَيِّعِهِمْ وَمُتَصَوِّفِيهِمْ .
هامش
( 1 ) ب ، ا : وَسَابِعُهَا ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 2 ) : ( 2 - 2 ) سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . وَفِي ( ن ) ، ( م ) : وَكَيْفَ شَاءَ وَمَتَى شَاءَ .
( 3 ) ب ، ا : وَهُوَ مُتَكَلِّمٌ بِصَوْتٍ ; ن ، م : وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْتٍ .
( 4 ) أَزَلِيٌّ : فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 5 ) نَفْسَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) .
( 6 ) فِي هَامِشِ ( ع ) كُتِبَ التَعْلِيقُ التَّالِي : " وَهَذَا الْقَوْلُ السَّادِسُ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَمَنْ تَمَذْهَبَ بِمَذْهَبِهِ " .
( 7 ) ن ، م : وَالرَّازِيُّ يَمِيلُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ .
( 8 ) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ ، أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ ( نِسْبَةً إِلَى مَاتُرِيدَ بِسَمَرْقَنْدَ ) ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 333 . مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَرَأْسُ الْمَاتُرِيدِيَّةِ ، وَقَدْ خَالَفَ الْأَشْعَرِيَّ فِي مَسَائِلَ أَوْرَدَهَا أَبُو عَذْبَةَ فِي كِتَابِهِ . " الرَّوْضَةِ الْبَهِيَّةِ فِيمَا بَيْنَ الْأَشَاعِرَةِ وَالْمَاتُرِيدِيَّةِ " ، ط . حَيْدَرَ آبَادَ سَنَةَ 1322 . وَانْظُرْ عَنِ الْمَاتُرِيدِيِّ : تَاجَ التَّرَاجِمِ لِابْنِ قَطْلُوبُغَا ، ص 59 ، ط الْمُثَنَّى ، بَغْدَادَ ، 1962 ; طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ لِطَاشْ كُبْرَى زَادَهْ ، ص 56 ، ط . الْمُوصِلِ ، 1961 ; الْأَعْلَامَ 7 / 242 ; تَارِيخَ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ 4 / 41 - 43 ; سِزْكِينَ م [ 0 - 9 ] ، ج [ 0 - 9 ] ع [ 0 - 9 ] ، ص [ 0 - 9 ] 0 - 42 .