الطَّرِيقَ ( 1 ) الَّتِي جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَيَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً أَوْ يَكُونَ الْعِلْمُ الْوَاجِبُ أَوِ الْإِيمَانُ [ بِصِدْقِهِ ] ( 2 ) مَوْقُوفًا عَلَيْهَا .
وَقَالُوا : ( 3 ) كُلٌّ مِنَ الْعِلْمِ بِالصَّانِعِ وَحُدُوثِ الْعَالَمِ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ مُتَعَدِّدَةٌ .
[ طرق إثبات وجود الله عند أهل السنة ]
أَمَّا إِثْبَاتُ الصَّانِعِ فَطَرْقُهُ لَا تُحْصَى ، بَلِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ( 4 ) أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالصَّانِعِ فِطْرِيٌّ ضَرُورِيٌّ مَغْرُوزٌ ( 5 ) فِي الْجِبِلَّةِ ، ( 6 ) ، [ وَلِهَذَا كَانَتْ دَعْوَةُ عَامَّةِ الرُّسُلِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَكَانَ عَامَّةُ الْأُمَّةِ مُقِرِّينَ بِالصَّانِعِ مَعَ إِشْرَاكِهِمْ بِهِ بِعِبَادَةِ مَا دُونِهُ ، وَالَّذِينَ أَظْهَرُوا إِنْكَارَ الصَّانِعِ كَفِرْعَوْنَ خَاطَبَتْهُمُ الرُّسُلُ خِطَابَ مَنْ يَعْرِفُ أَنَّهُ حَقٌّ ، كَقَوْلِ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ : { لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ } [ سُورَةُ الْإِسْرَاءِ : 102 ] ، وَلَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ : { وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ } [ سُورَةُ الشُّعَرَاءِ : 23 ] ، قَالَ لَهُ مُوسَى : { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ } [ سُورَةُ الشُّعَرَاءِ : 24 - 28 ] .
هامش
( 1 ) ب : فَعُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ هِيَ الطَّرِيقَةَ ; أ : فَعُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي الطَّرِيقَةِ ; م : فَعُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ هِيَ الطَّرِيقَ .
( 2 ) بِصِدْقِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) ، ( ن ) ، ( م ) .
( 3 ) ع : فَقَالُوا .
( 4 ) ن ، م : الْعُقَلَاءُ .
( 5 ) ب ، أ ، م : مَعْرُوفٌ .
( 6 ) بَعْدَ هَذَا الْقَوْسِ يَرِدُ كَلَامٌ طَوِيلٌ سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) ، ( ن ) ، ( م ) وَنِهَايَتُهُ بَعْدَ صَفْحَتَيْنِ .