تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ لَيْسَ مَأْثُورًا لَا فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا أُثِرَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ [ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، وَلَا غَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ] ( 1 ) ، فَصَارَ مِنَ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ . الثَّانِي : أَنَّ مَعْنَاهُ يَدْخُلُ فِيهِ حَقٌّ وَبَاطِلٌ ، فَالَّذِينَ أَثْبَتُوهُ أَدْخَلُوا فِيهِ مِنَ النَّقْصِ وَالتَّمْثِيلِ مَا هُوَ بَاطِلٌ ، وَالَّذِينَ نَفَوْهُ أَدْخَلُوا فِيهِ مِنَ التَّعْطِيلِ وَالتَّحْرِيفِ مَا هُوَ بَاطِلٌ . [ موقف النفاة كالمعتزلة وموافقيهم ] وَمُلَخَّصُ ( 2 ) ذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ نَفَوْهُ أَصْلُ قَوْلِهِمْ أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا حُدُوثَ الْعَالَمِ بِحُدُوثِ الْأَجْسَامِ ، فَقَالُوا : الْجِسْمُ لَا يَخْلُو عَنِ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ ، وَمَا لَا يَخْلُو عَنْهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ حَادِثٍ ; لِأَنَّ الْحَرَكَةَ حَادِثَةٌ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ ، وَالسُّكُونَ إِمَّا عَدَمُ الْحَرَكَةِ وَإِمَّا ضِدٌّ يُقَابِلُ الْحَرَكَةَ ، وَبِكُلِّ حَالٍ فَالْجِسْمُ لَا يَخْلُوَا عَنِ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ ، وَالسُّكُونُ يُمْكِنُ ( 3 ) تَبْدِيلُهُ بِالْحَرَكَةِ ، فَكُلُّ جِسْمٍ يَقْبَلُ الْحَرَكَةَ فَلَا يَخْلُو مِنْهَا أَوْ مِمَّا يُقَابِلُهَا ( 4 ) ، فَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو مِنْهَا - كَمَا تَقُولُهُ الْفَلَاسِفَةُ فِي الْفَلَكِ - فَإِنَّهُ حَادِثٌ ( 5 ) ، وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو مِمَّا يُقَابِلُهَا ( 6 ) فَإِنَّهُ [ يَقْبَلُ ] ( 7 ) الْحَرَكَةَ ، وَمَا قَبِلَ الْحَرَكَةَ أَمْكَنَ
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 2 ) ن ، م : وَمُخْلَصُ . ( 3 ) أ ، ب : عَلَى ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 4 ) م : يَقْبَلُهَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 5 ) م ( فَقَطْ ) : فَإِنَّهَا حَادِثَةٌ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 6 ) أ : يَقْبَلُهَا وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 7 ) يَقْبَلُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ .